البث المباشر الراديو 9090
رولا خرسا
الشبشب أو الحذاء ليس فقط جزءًا من ملابسنا أو ما يحمى أقدامنا أثناء المشى، بل هو جزء من ثقافتنا الشعبية.. نعامل الحذاء على أنه أمر مهين، وربما يرجع هذا لكوننا نتركه خارج المساجد ونصلى دونه.

يعنى أشهر قصة تعتبر الحذاء دليل إهانة كانت سياسية عندما ضرب العراقى منتظر الزيدى، الرئيس الأمريكى الأسبق بوش بفردتى الحذاء.. الناس فهموا أن الضارب يقصد إهانة المضروب تمامًا لأن العرب يقولون عند وصف الإهانة الشديدة بأنه قد "ضُرب بالحذاء أو بالجزمة".

أيضًا، فى ثقافتنا الشعبية، تربينا على ألا نترك الحذاء، أو الشبشب مقلوبًا.. وتعددت الأسباب فأمى تقول حرام، والبعض الآخر يعتقد أنه يجلب النحس.. والغريب أنى دخلت صفحات الفتاوى، ووجدت فعلًا أن هناك من يسأل الشيوخ "هل ترك الحذاء أو الشبشب مقلوبًا يكون حرامًا؟

وكانت الاجابة: "إن كانوا يفعلون ذلك تعظيمًا للسماء أن يكون ظهر النعل إليها فهذا التعظيم لم يرد به الشرع، ولو كان جُعل ظهر النعل إلى السماء مكروهًا لجاءت به الشريعة".. يعنى مفيش تحريم شرعى كعادة أمور كثيرة نخلط فيها بين الحرام والعيب.

وبعد بحث وتدقيق زى العادة أصلى مشكلة مشاكلى فى الحياة أنى بحب أفهم.. اكتشفت أن ساعات ممكن تترك الشبشب مقلوبًا قصدًا بل يصل البعض إلى اعتبار هذا العمل طقسًا شيطانيًا وتهدف إلى استدعاء الشياطين والجن!

يعنى بكل بساطة طريقة من طرق استحضار وجلب واستدعاء الجن لذلك المكان.

بالطبع هناك طقوس أخرى تسبق هذا الفعل.. كما أن هناك تعويذة تُقال أثناء هذا الفعل.

وأيضًا، من الأمور الغريبة، والتى تتحقق معى دومًا، أنك عندما تجد حذاءً فوق حذاء أو فردة شبشب على شبشب، فإن هذا يعنى أن أمامك سفر قريب.. ولقد تحقق معى هذا الأمر مرات عدة حتى بت أتمنى أن أجد أَى فردة فوق التانية علَّنى أسافر.

أما أشهر ما قيل فى موضوع الصنادل، والذى أثار حفيظة المدافعين عن حقوق المرأة ما قاله محمد هنيدى فى فيلم "همام فى أمستردام" جملة "أنا كنت بحب صندل فى مصر".

سبحان الله كل تفاصيل حياتنا مليئة بحكايات شعبية.. ومن المؤكد أن للشبشب حكايات أخرى لم أذكرها مثل استخدام الأم المصرية الأصيلة له فى التربية.. تحية لأبو وردة رفيق ذكريات الطفولة.. سواء كان مقلوبًا أو معدولًا مع الأمهات دايمًا يصيب الهدف.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز