رولا خرسا
وفى رواية: يا رسول الله، من أحق بحسن الصحبة؟، قال: أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أباك، ثم أدناك أدناك.
وصية جديدة من وصايا الرسول عليه الصلاة والسلام، أكتبها اليوم، وأربطها بحياتنا اليومية، وكيف أن تطبيقها من شأنه أن يجعل حياتنا أفضل.
الأم.. فى كل الأديان السماوية وصانا الله بأمهاتنا ووصى أولادنا بنا، لأنه لا علاقة فى الدنيا تشبه علاقة الأم بأولادها.
لا أريد أن أكرر كلاما قيل كثيرا من قبل، وإن كان صعبا أن أجد أى جديد.. الأم أم.. هى من تحملك شهورا فى رحمها والرحم مشتق من الرحمة.. والحقيقة أن علاقتنا بأمهاتنا لا تنتهى عند الولادة أو الفطام أو عندما نكبر
ونستقل، مهما كانت علاقتنا بأمهاتنا متوترة أو فيها مشاكل لأى سبب مثل عدم التفاهم، يبقى إحساسنا بأن الحب الذى تكنه أمهاتنا لنا لن نجد له مثيلا، ولهذا نقسو دون أن ندرى فى أوقات كثيرة على أمهاتنا، نعتقد أننا مهما فعلنا سيغفرن لنا وهذا الاعتقاد حقيقة، نعتقد أننا نستطيع أن نعيش حياتنا طولا وعرضا، نسافر ولا نسال، نغيب ونبعد وفِى قرارة أنفسنا نعلم أن هناك من ينتظرنا ويدعو لنا.
الأم هى الوحيدة التى تشعر بابنها ولو عن بعد، من نظرة عينيه تفهم ما يدور بداخله، مهما كانت أمك شديدة أو مقصرة أو فيها كل العيوب، يبقى أمر لن تجده إلا عندها، محبة بلا حدود، تمنيات بأن تكون أفضل منها، إيثار
واستعداد للتضحية، صبر لا ينفد، أمك هى الوحيدة اللى بتشوفك أحسن حد فى الدنيا وبتتقبل عيوبك، بتلتمس لك العذر دايما، أمك هى حصنك وحضنك اللى عمره ما يسيبك، سلطة الأم نابعة من محبتها لذا مهما كانت شخصيتها قوية فأسلحتها دوما محاطة بالحسنى والرفق، علاقتنا بأمهاتنا علاقة من طرفين لكل منها وقت ومرحلة، نربى أولادنا يكبرون فيهتمون بِنَا ويرعوننا كما ربيناهم صغارا.
استمتعوا بصحبة أمهاتكم فالعمر قصير جدا، قبلوهن ورددوا لهن إنكم تحبونهن، لا شىء أكبر تأثيرا من الحب..عل كلماتكم هذه تشفى قلوبهن التى أتعبتها الحياة.