البث المباشر الراديو 9090
رولا خرسا
هناك أحاديث كثيرة أوصى فيها الرسول عليه الصلاة والسلام بالنساء.. سأخصص هذا المقال، ومقالات قادمة بإذن الله، لوصايا سيدنا محمد عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام بالنساء.

أبدأ بسؤال بديهى عن نظرة الرسول عليه الصلاة والسلام للمرأة كيف كان يراها؟ الإجابة جاءت على لسانه عندما قال: "النساء شقائق الرجال" هذا الحديث من شأنه أن يختصر الكثير، ويغير من حال المرأة لو نفذ.

هذا الكلام يدل على مكانة المرأة فى الإسلام، وهو حديث يجب أن نذكر به من يعامل النساء على أنهن أدنى أو من يرى أن الرجل مخلوق اعلى وأفضل.. كلها أمور مجتمعية غير صحيحة، فالمرأة تتمتع بالاحترام والحرية فى ظل الإسلام لأن الله سبحانه تعالى فى القرآن خاطب الرجال والنساء على السواء، لم يفضل أحدًا على أحد إلا بالتقوى، لا بالنوع.

هذه المساواة أصل أصيل فى الشريعة، أبرزه بشكل واضح قوله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ سورة النحل الآية (97).

المرأة فى الإسلام لها شأن عظيم.. أو بمعنى أدق المرأة فى الإسلام شأنها شأن الرجل فى كل الأمور.. النساء شقائق الرجال توحى بأن رسولنا كان عليه الصلاة والسلام يعلم أن مجتمعاتنا تعامل المرأة بأقل مما تستحق.. فالله سبحانه تعالى عدل ولَم يفرق بين الرجل والمرأة فى القرآن أبدًا، فكل الآيات موجهة للرجال والنساء معًا.

لذا، قالها رسولنا الكريم واضحة "النساء شقائق الرجال" وهذا الحديث واضح ويعنى المساواة التامة إلا فيم نص عليه الشارع أو المشرع وهو الله سبحانه، وأهم تفضيل للرجل خاص بالقوامة أى الإنفاق.

الرجال قوامون على النساء فيما انفقوا من أموالهم.. فالمرأة مسؤولة من أبيها أو أخيها أو زوجها مهما كانت غنية أو امتلكت أموالاً، وإنفاق الرجل على المرأة تكريم للطرفين، فالمنفِق هو المسؤول، هو من يعطى والمنفَق عليها مُكَرّمة تأخذ لتُكرَم وكى تعيش حياة كريمة.

الرسول عليه الصلاة والسلام كان يثق بالنساء، أول من أخبر بالوحى كانت زوجته السيدة خديجة، لم يقل هى امرأة لا يجوز أن أحكى لها أو لا أثق فى النساء، بل أخبرها واستمع إلى نصائحها وعمل بها.

بعدها بسنوات، استشار زوجته أم سلمة بعد صلح الحديبية، ولم يتردد فى عمل ما نصح به دون أن يقلل من قيمة الناصحة لمجرد أنها امرأة.. الإسلام ساوى ما بين الرجل والمرأة فى التكليف والمسؤولية والجزاء، فكلنا سنمثل بين يديه سبحانه، ولن يخفف عنا كوننا رجالاً أو نساءً بل أعمالنا هى الفيصل.

لكل رجل تذكر حديث رسولك عندما تعامل أختك أو أمك أو ابنتك أو زوجتك.. والوصايا لها بقية فى مقالات قادمة بإذنه تعالى.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز