البث المباشر الراديو 9090
أسامه سلامه
أحسن وزير قطاع الأعمال صُنعًا عندما أوقف مهزلة عرض ثلاثة تماثيل للزعيم جمال عبد الناصر للبيع، كانت شركة النقل المباشر قد نشرت إعلانًا فى الصحف لبيعهم فى مزاد عام معلنة أنها تماثيل من نحاس يزن الواحد فيها 84 كيلو جرام وبارتفاع 80 سنتى.

وتابع الوزير حسناته بإهداء التماثيل الثلاثة إلى وزارة الثقافة، ولكن الأمر يثير أسئلة كثيرة نحتاج إجابات عليها حتى تتضح لنا كثير من الأمور المبهمة حول الموضوع، ما هى حكاية هذه التماثيل؟ ومتى ولماذا تم صنعها؟ وكيف وصلت الى شركة النقل المباشر؟ ولماذا وضعت فى المخازن؟ وهل كانت تعرض من قبل؟ ومن الفنان الذى قام بصنعها؟ وهل كان فنانا واحدا أم أكثر؟ ولماذا تم استخدام خامة النحاس؟ ومن الذى طلب صنع هذه التماثيل؟

وكم تكلفت وما هى الجهة التى تحملت التكاليف؟ لا أعرف من يمكن أن تكون لديه إجابات على هذه الأسئلة، وأرجو أن يتطوع من لديه معلومات بشأنها أن يدلى بها للرأى العام، فهذه التماثيل ملك للأمة، وهى خاصة بواحد من قادة الشعب، ومن حق الجماهير أن تعرف كل شىء عنها، على أن وزارة الثقافة مطالبة هى الأخرى بالإجابات عن أسئلة أخرى تتعلق بنفس الموضوع هل لهذه التماثيل قيمة فنية؟

وهل تستطيع أن تحدد - تقريبا - من الفنان الذى قام بهذا العمل الفنى من خلال أسلوب صنعها؟ وماذا ستفعل بها؟ هل ستضعها فى متحف عبد الناصر أم فى مكان آخر؟ فهل تجيب وزارة الثقافة أم تضع أذن من طين وأخرى من عجين؟

لقد تكررت مثل هذه الوقائع المؤسفة من قبل مثلما حدث منذ عدة شهور عندما تم إنقاذ السيارة التى استقلها عبد الناصر خلال زيارته لأسوان لتفقد أعمال السد العالى، وكانت وقتها مملوكة لهيئة قناة السد ويستقلها وزير السد العالى صدقى سليمان، ثم تم إهمالها وتكهينها حتى عثر عليها أحد مهندسى وزارة الرى فى مخازن الوزارة وسط مئات من قطع الخردة، وكادت تباع بألف جنيه ولكن تاجر الخردة الذى عرضت عليه رفض وطلب تخفيض الثمن.

واستطاع مدير الحملة الميكانيكية بالوزارة تصليحها وإعادتها الى حالتها الأولى، وتم وضعها فى متحف السد العالى بأسوان، فهل يمكن أن نضع حدًا لمثل هذه الوقائع المؤسفة، ويصدر توجيه عام إلى جميع الشركات المملوكة للدولة والهيئات العامة والوزارات بجرد مخازنها، والتى يمكن أن يكون بها تماثيل أو لوحات أو مقتنيات لها قيمتها قبل أن تضيع أو تباع مثلما حدث مع العديد من الأشياء القيمة من قبل. 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز