أسامه سلامه
يعد ذلك مؤشرًا على ما سيحدث فى العام الدراسى الجديد، والذى قد ترتفع فيه المجاميع لدرجة أن من يحصل على 98% لن يجد مكانًا فى الطب البشرى، وطب الأسنان، والصيدلة، والعلاج الطبيعى، ما هو قرارك؟
هل ستجعل هذه الكليات ضمن أحلامك ومنتهى آمال ابنك؟ هل ستسعى من الآن لتدبير مصروفات الجامعات الخاصة والتى وصلت إلى أرقام فلكية؟ وإذا كنت من محدودى الدخل هل تسرق من أجل تحقيق أمنية ابنك الذى لم يقصر وتفوق ولكن مكتب التنسيق أطاح بأحلامه بسبب نصف درجة أو حتى 1%؟ هل ستيأس وترفض أن تنفق أموالاً طائلة يعلم الله كيف دبرتها على الدروس الخصوصية؟
هل ستقول أن مستقبل كل الكليات متشابه وأن مصير الجميع البطالة، وبالتالى لا داع للدروس الخصوصية وتكلفتها المرتفعة؟ أو أنك ستتصرف وتقتر على نفسك وأسرتك حتى لا تشعر أنك قصرت وأضعت على ابنك فرصة رغم محدوديتها؟ ولكن، إذا ابتعدت عن كليات ما تسمى وهما بالقمة، فما هى طموحاتك لابنك؟ وماذا تتمنى أن يدرس؟ وما هو المؤهل الذى تريد أن يحصل عليه؟ ولماذا؟
بلا شك أنك حائر وتريد أن يدلك أحد على الاختيار الصحيح، ولهذا أتوجه بالأسئلة السابقة إلى السادة وزراء التربية والتعليم، والتعليم العالى، والقوى العاملة، والتخطيط، وأقول لكل منهم، بماذا تنصح أولياء أمور طلاب الثانوية؟ أليست النصيحة واجبة على هؤلاء الوزراء لأنهم أصحاب التخطيط لمستقبل الطلاب فى هذه المرحلة؟
أتمنى أن يخرج الوزراء المعنيون بخطة واضحة وخريطة تكشف المستقبل وتدل الطلاب وأولياء الأمور إلى الطريق الصحيح وتنبههم إلى الكليات والدراسات المطلوبة فى سوق العمل خلال السنوات المقبلة.
قديمًا كان هناك برنامج إذاعى ناجح اسمه "ماذا تفعل لو كنت مكانى؟" يطرح فيه المستمع مشكلته ويسأل المذيع وأظنه كان المرحوم على فايق زغلول أهل الاختصاص ماذا تفعل لو كنت صاحب المشكلة؟ ويقدم من له خبرة ودراية الاقتراحات والنصائح للمستمع ويساعدوه على الحل.
استعير هنا فكرة البرنامج وأطرح بلسان أولياء الأمور السؤال على المسؤول.. ماذا تفعل لو كنت مكانى؟