حنان صبرة
فى كل ساعة تنمو العلاقة وتكبر أو تصغر، وفى الوقت الذى تتصور فيه الأم أنها مركز كل شىء فى حياة طفلها ومصدره، يجب أن تعرف أيضا أن طفلها هو مركز كل شىء فى حياتها ومصدره.
علينا أن نقبل بفكرة أننا كما نربى طفلنا، هو أيضا يربى ويعلم وينضج مشاعر وتجارب الأمومة داخلنا.
وأن نتقبل نظرية بسيطة مريحة، أننا وأطفالنا شركاء رحلة، نفهمهم ليفهموننا، الأمومة بالممارسة على الرغم أن جزء كبير فيها بالفطرة وبالوراثة، فطرة وضعها الله فى قلوب الأمهات وميراث قد لا يكون سليما تماما وربما مشوها من التربية التى كبرنا عليها.
تذكرى أن الأطفال لا يمكن أبدا أن يكونوا صورة طبق الأصل من بعضهم، كما لا يجب أن يكونوا صورة مكررة من ملامحنا وأفكارنا وطريقتنا، لذلك علينا أن نفهم قبل أن نقرر.
بداخل كل أم حاسة اكتشاف عظيمة لطفلها تبدأ من الساعة الأولى لميلاده، كثير من الأمهات لا يقمن بتنمية هذه الحاسة، على الرغم من أنها البوصلة الحقيقية التى تحدد كل الاتجاهات فى المستقبل، اكتشافها يعنى أن الأم والطفل يستطيعان الآن القيام بلعبة مشتركة تكبر وتتواصل وتكتمل وتصنع إنسانا حقيقيا.. فهل أنتِ على أتم الاستعداد لها؟