البث المباشر الراديو 9090
حنان صبرة
‎هل نبذل الجهد الكافى لكى نربى أبناءنا على معنى الوفاء؟ هل نشرح لهم المعنى الحقيقى للصداقة والأصدقاء؟ هل نضع ملامح واضحة لحقوق الصداقة عند الجيل الجديد؟ هل ما زال الصديق هذه الأيام هو فعلا من نجده عند الشدة أم أن الصديق تضاءلت مكانته واقتصر دوره على وقت الفسحة والترفية؟ ينتهى دوره عند انتهاء المصلحة ليأتى دور غيره تحت مسمى الصداقة.

الصداقة رقى ومسؤولية، علاقة تلتزم بحقوق وعليها واجبات، عشرة تولد وتبنى بالمواقف والحب والإخلاص والوفاء للصديق ومن الصديق - من كل أطراف العلاقة، لكن هل توجد مقومات نجاحها هذه الأيام؟ كم منا اهتم أن يشرح ويوجه ويضع التزامات لأبنائه تجاه أصدقائهم، معظم ما يظهر هذه الأيام مع عصر السرعة والتيك أواى هو علاقات تيك أواى أيضا، علاقات عابرة غير أصيلة بالمعنى الدقيق للكلمة، علاقات لا يبذل فيها الجهد الكافى من الأهل لتوجيه الأبناء وتعليمهم معنى العشرة، معنى العيش والملح، معنى الارتقاء بمكانة شخص أو أكثر إلى منزلة "الصديق" والتزاماته عندما يقبل أن يضعه غيره فى تلك المنزلة.

‎مهم جدا وجود الأصدقاء، لكن الأهم الحفاظ عليهم، ضرورة بذل الجهد لكى تظل علاقة سوية، لا يجب أن نترك أبناءنا للتجربة فى من حولهم كل حسب أهوائه، بل يجب أن نرسخ قواعد للحفاظ على قيمة الصداقة.

‎الصداقة نعمة والصديق سند معنوى فى الحياة لا يمكن الاستغناء عنه، يجب أن نهتم جميعا بتوفير هذا السند لأولادنا ونساعدهم على فهم تفاصيل العلاقة لكى نحقق لهم التوازن النفسى فى كل مراحل الحياة، الصديق شريك يقتسم معه خطوات طفولته وشبابه خطوة بخطوة، ورفيق للعمر من الصغر من نفس العمر يحملوا معا الأيام والذكريات على مدار العمر لجعل الحياة أجمل.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز