أسامة سلامة
حصل سون على بطاقة حمراء أشهرها فى وجهه حكم المباراة وتم طرده من المباراة بسبب تدخله المتهور ولكنه حظى باحترام الجميع وتعاطف مشجعى الفريقين، مشاعر سون الطيبة وأحاسيسه المرهفة مثال حقيقى للأخلاق الرياضية، وهو ما يجعلنا نشعر بالحسرة على ما يجرى فى ساحتنا الرياضية، فلدينا من يخوض فى أعراض المنافسين ويكيل لهم السباب والشتائم، وهناك من يدعى زورا على من يعارضه ويرهبه ويعرض به، وكل ذلك من أجل انتصارات ومكاسب رخيصة، هذه الأخلاق لا يمكن أن تنتج رياضة صحيحة ومن الصعب أن نحقق من خلالها انتصارات، وحتى إن حدث وفوزنا فى بعض المباريات والبطولات فإن خسارتنا أكبر إذا تربت الأجيال الجديدة على هذه القيم الفاسدة واعتبرت أنها الوسيلة المضمونة لتحقيق الأهداف.
ثقافة الاعتذار عن الأخطاء تكاد تندثر فى الرياضة المصرية، وهى لا تقتصر على كرة القدم، هناك رياضات أخرى حدثت فيها جرائم ويرفض من ارتكبوها أن يعتذروا عن أفعالهم، ويكفى ما جرى فى رياضة رفع الأثقال عندما فوجئنا بجريمة تناول عدد من الرباعيين منشطات غير مسموح بها، وهو ما نتج عنها سحب الميداليات التى فازوا بها فى بعض البطولات العالمية، والأخطر حرمان اللاعبين المصريين من المشاركة فى بطولة الأولمبياد القادمة، والمقامة فى طوكيو العام المقبل، وحتى الآن لم يعتذر من قام بهذه الجريمة عن فعلته التى تسببت فى إيذاء اللاعبين وتشويه الرياضة المصرية فى هذه اللعبة، التى كنا متفوقين فيها عالميا، سون أعطانا درسا مهما يجب أن نعلمه لأولادنا، الأخلاق قبل الفوز، والمشاعر النبيلة أهم قيم الرياضة.