رولا خرسا
أطلق على المكان اسم لازاريت، ولازاريت اسم دير فى اليونان تم بناؤه فى القرن السادس عشر وقربه تم بناء مكان منعزل لمن يعانون من مرض الجذام او البرص .. ولازاريت هو اختصار لـ "sainte Marie de Lazarette" أى القديسة مريم أو السيدة العذراء من الناصرة..على اسم كنيسة هناك.
وهناك رواية أخرى للاسم تقول: لازاريت "Lazarette" ذات أصل لاتينى معناها "Ladre" أى الأبرص أو المصاب بالجذام، حيث كانت الدول الرومانية تبالغ فى الحجر على المجذومين فكانوا يضعوهم فى الحجر طوال حياتهم ، ومن ذلك اللفظ اشتقت كلمة الأزاريطة.
وحكاية ثالثة تقول: إن أصل الكلمة قد يعود إلى "ماذر ريتا Mot/her Rita"، أى "الأم ريتا" وهى سيدة يونانية الجنسية كانت تقطن المنطقة وعرفت ببراعتها فى حل مشاكل الناس النفسية والاجتماعية، فاطلق اسمها على الحى بعد وفاتها عرفانا لها، ثم تحولت الكلمة إلى أزاريطة بفعل تداول الكلمة عبر سنوات عديدة.
وقبل محمد على بفترة طويلة سنة 323 ق.م، أتى البطالمة إلى مصرعندما تولى بطليموس حكم مصر وعلى اسمه سميت هذه العائلة .. أتى بعد وفاة الإسكندر الأكبر وجعل الإسكندرية عاصمة لمصر.
وهى عائله من أصل مقدونى نزحت على مصر بعد وفاة الإسكندر الأكبر سنة 323 ق.م، حيث تولى أحد قادة جيش الإسكندر الأكبر وهو "بطليموس" حكم مصر.
منطقة الأزاريطة كانت تضم المكتبة القديمة والمجمع العلمى اللذين استمرا يبثان العلم لجميع أنحاء العالم حتى عام 272م، إلى أن أحرق الإمبراطور أورليان الحى بأكمله بما فيه من معابد ومقابر ملكية.
شهدت الأزاريطة قصة حب أنطونيو وكليوباترا وشهدت انتحارها.. ولو كنت مكان المسؤولين فى مصر لحولت المكان إلى مزار سياحى.. فمن لا يحب أن يشاهد أين أحب أنطونيو كليوباترا؟ وأين انتحرت؟ ولو كان المكان تحت الأرض لوضعنا لوحات تحكى.. الطرق كثيرة والأفكار أكثر.
كما شهدت الأزاريطة زيارة أفلاطون أحد أشهر الفلاسفة عبر التاريخ، واجتمع بكهنة عين شمس، وأعجب بعلومهم خصوصًا الفلك.
لازالت الأزاريطة اليوم مكانا معروفا.. إن كان النجارون قد أخذوا مكان الأجانب واختفت الكثير من المعالم.. إلا أن الاسم يبقى ليذكرنا بالحكايات.