البث المباشر الراديو 9090
حنان صبرة
رسالة تذكرة لنا جميعًا.. كلمات من القلب إلي كل أب وأم يغفلون أهمية الاهتمام بأولادهم بمنحهم الوقت الكاف لتعلم الحياة، والقدر المطلوب من الحب والاحتواء والخبرة.. 

رجاء الانتباه فالأمر لا يحتمل المغامرة أو المجاذفة به..

الاهتمام ليس فقط توفير متطلبات الحياة، ولا التأمين المادى لهم، الاهتمام لا يكون فقط بالماديات نقدمها لهم لنريح ضمائرنا بأن دورنا هنا قد انتهى.. 

الرعاية هى رعاية معنوية، حب، احتواء، حنان، وأمان نفسى..

الحرص والخوف عليهم واجب علينا وليس تفضل منا، حمايتهم من كل سوء قد يتعرضون له خارج حدود بيتهم مسوؤلية غير قابلة للإهمال فيها أو إيجاد مبررات للتنصل منها.. الدنيا ليست دائمًا بخير وما قد يتعرضون له بدونكم قد لا يجعلهم دائمًا فى أمان كما تتمنون..

مسوؤليات وتفاصيل الأبوة والأمومة لا تحتمل الاختيار منها نقوم بما يروق لنا ونتنصل مما يتعبنا.. الأب أب والأم أم.. الأمر لا يحتمل الصفقات، ولا يغنى أحدهما عن الآخر أبدًا.. مهم جدًا عدم الاستسهال فى حمل الأمانة التى وهبنا الله لها.. مهم أن نفهم أنه لا يمكن استبدال أدورانا بآخرين لعملها، أو للقيام بالمهام الغير مرغوب فيها من الأب أو الأم..

لكل أم، انتبهى فالمربية ليست أنت مهما امتلكت من مهارات واكتسبت من كفاءات فهى لا تملك حسك كأم لأبنائك.. والحضانة لن تمنح طفلك دفء حضنك فى سنواته الأولى ولن يجد داخل جدرانها الحب والأمان الذى يملأ بيته مهما ارتفع مستواها فهى فقط مرحلة مبكرة جدًا وأحيانًا تكون قبل الآوان من التعليم الأكاديمى، ولكنها أبدًا ليست بديلًا لرعاية البيت وتعليم مهارات الحياة فى حضن الأم..

ولكل أب، احذر جيدًا فالسائق أو مدير أعمالك لا يجب أن يحل محلك فى حياة أولادك فرعايتك المعنوية أهم شىء فى تشكيل وجدانهم وصحتهم النفسية والحفاظ عليهم ومنحهم الوقت ليجدوا القدوة والخبرة المطلوبة للتعرف على الحياة لن يكتمل إلا بوجودك واحتضانك مهما كثرت أعباءك فى الحياة فمسوؤليتك الأولى تجاه أبنائك أن تكون "أب"..

مهم جدًا الوعى بأن تربية الأولاد لا تحتمل أن تخضع للموضات ولا التقاليع.. تربية الأولاد أصول وتقاليد ودين ومعاملة ومنهج لهم فى خطوات الحياة لن يتعلموه من المدرسة ولا الحضانة ولا الشارع ولا الأصدقاء.. فقط أنتم مصدر تعليمه الوحيد.. ربوهم كما تربيتم.. حببوهم فى تفاصيل أصولهم وتقاليد أهاليهم وجدودهم.. شجعوهم أن يتمسكوا بأصولهم ويثقوا بكم وبفكركم واختياراتكم فى الحياة.. فالأصول هى أيضًا انعكاس لثقتكم أنتم فى أنفسكم وفى أصولكم.. ساعدوهم يكونوا رجال وسيدات صالحين وحقيقيين ومسوؤلين فيما بعد..

فهل يمكن أن نقف ونقرر جميعًا أن نعود لأصولنا فى تربية أولادنا ونكتفى بهذا القدر من العولمة والموضة و"الترند".. ونثق أكثر فى أصولنا وعقولنا وتعاليم أدياننا وقدراتنا كآباء وأمهات وكبنى آدمين منحهم الله أغلى النعم وهى نعمة وجود الأبناء فى حياتهم!!

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز