البث المباشر الراديو 9090
رولا خرسا
فى كل مرة أكتب فيها عن شارع أو منطقة، يأتينى من يطلب منى أن أكتب عن منطقته.

طوال فترة عملى فى التلفزيون كان معظم الذين يعملون معى فى فريقى من طنطا، لدرجة كنت استغربها، وكنت أردد لهم أنا محاطة بالطنطاوية.. أى أهل طنطا.. والحقيقة أشهد أنى لم أر منهم إلا كل خير.

يعود تاريخ مدينة طنطا إلى عصر الفراعنة، الذين أطلقوا عليها اسم تاناسو، وكانت واحدة من أصل 5 أقاليم فرعونية فى مصر، وفى عصر اليونانيين فى القرن 4 ق.م، أطلقوا عليها اسم تاناداد، وعبر العصور أصبحت لها تسميات عدة..

ذكر ابن حوقل طنطا باسم "طنتتا".

ذكرها الإدريسى باسم "طنطة"، وصحتها "طنطته"، وقال إنها مدينة صغيرة متحضرة.

ذكرها ابن مماتى باسم "طندتا".

ذكرها ابن جبير الأندلسى باسم "طندته".

عند ياقوت الحموى  باسم "طنتـثـنا"، وصحتها "طنطتـتا"، وهى تسمية أقرب إلى "طنتداء".

وعرفها الفرنسيون باسم "طنطه"، وهكذا ينطقها العامة.

وكتبت أيضا طندتا.

حاليا تعرف المدينة باسم "طنطا"، كما تعرف عند البعض باسم "مدينة شيخ العرب"، و"مدينة البدوى".

والبدوى هو ثالث الأقطاب الأربعة لدى المتصوفين، ولد فى فاس فى المغرب، وهاجر إلى مكة، ثم إلى مصر.. استقر فى مدينة طنطا، وإليه تنسب الطريقة الأحمدية البدوية ذات الراية الحمراء.

لُقب بالبدوى لأنه كان دائم تغطية وجهه باللثام مثل البدو، وله الكثير من الألقاب، أشهرها شيخ العرب، وسمّى "الملثم" أيضا لأنه كان يغطى وجهه بلثامين صيفا وشتاء.

طنطا شيد فيها مسجد الشيخ أحمد البدوى فوق ضريحه، وقد اشتهر بكراماته العديدة ومن بينها أنه كان ينقذ الكثير من الأسرى من أيدى الصليبيين عندما كانت هناك حملات صليبية على مصر.

وظل اعتقاد شائع بين الناس أن البدوى ظل ينقذ الأسرى بعد مماته إلى عصر متأخر، حتى أنه انتشرت مقولة بين العامة، ومازل الناس يتداولونها حتى الآن، هى: "الله الله يا بدوى"، و"جاب اليسرى"، و"أى أن البدوى جلاب للأسرى".

ويزوره مريدوه من جميع أنحاء مصر، وله مولد سنوى، إذ ارتبطت المدينة  والمحافظة باسمه، كلما قيلت طنطا كان الرد "مدد مدد يا بدوى أو يا شيخ العرب".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز