البث المباشر الراديو 9090
أسامة سلامة
بسطاء الأقباط حائرون .. يفكرون .. يتساءلون من المخطئ ومن المصيب؟ احتاروا بين عدد من أساقفة الكنيسة المختلفين فيما بينهم.

منذ أيام انفجرت فتنة عيد الميلاد، ولم يدفع ثمنها سوى البسطاء الذين لم يمهد لهم الأمر أحد، ولم يشرح لهم الأسباب، فاحتاروا بين الموقفين، والواقعة الأخيرة بدأت بعد إعلان الأنبا سرابيون أسقف لوس انجلوس تنظيم قداسين لعيد الميلاد، الأول فى 24 ديسمبر الجارى بالتزامن مع الكنائس الغربية، والثانى فى 6 يناير المقبل، طبقا للتقويم الشرقى الأرثوذكسى.

واختلف عدد من الأساقفة حول القضية، الأنبا سرابيون ومن معه أرجعوا سبب القرار إلى أن عددا من شباب الكنيسة فى المهجر ولدوا وترعرعوا فى مناخ يربط ميلاد السيد المسيح باحتفالات الكريسماس، ولذا رأى أنه من الاحتياجات الرعوية الملحة أن يجرى السماح لكنائس الإيبارشية بإقامة قداس إضافى فى ليلة عيد الميلاد، يوم 24 ديسمبر، بجانب قداس عيد الميلاد فى منتصف ليلة 6 يناير.

وحسب تصريحات الأنبا سرابيون لن يتم قطع فترة صوم الميلاد حتى انتهائه بقداس ليلة العيد، يوم 6 يناير المقبل، مشيرا إلى أنه تلقى طلبات من العديد من العائلات التى لا تتمكن لأسباب مختلفة من المشاركة فى احتفال الكنيسة بعيد الميلاد فى 7 يناير طبقا للتقويم الشرقى، وهذه العائلات تشعر بقلق عميق من أن أطفالهم وشبابهم يكبرون فى مناخ يشاركون فيه باحتفالات الكريسماس يوم 25 ديسمبر طبقا للتقويم الغربى.

وقال: "استجابة للاحتياجات والاهتمامات الرعوية لهؤلاء الأعضاء المخلصين للكنيسة، فإنه يجوز لكنائس الإيبارشية عمل احتفال إضافى يبدأ من عشية ونصف ليل 24 ديسمبر، وباكر وقداس على طقس عيد الميلاد بالنغمة الفرايحى فى صباح 25 ديسمبر، دون كسر صوم الميلاد حتى يوم 6 يناير.

ورغم موافقة البابا تواضروس على موقف الأنبا سرابيون ودفاعه عنه، إلا أن القرار شهد اعتراضات من عدد من الأساقفة، وعلى رأسهم الأنبا رافائيل أسقف عام كنائس وسط القاهرة، وسكرتير المجمع المقدس السابق، ووصفوه بأنه غير صائب لأنه سيقسم الكنيسة وأبنائها مع الوقت، وتخوفوا من أن تأخذ كل مطرانية قرارات مصيرية بدون الرجوع  للمجمع المقدس.

بين وجهتى النظر تاه البسطاء؛ فالخلاف بين قادة للكنيسة الذين ينظر إليهم باعتبارهم حماة الإيمان، فأيهم على حق؟.. وزاد من خطورة ما يحدث من استغلال بعض الصفحات المنسوبة لجماعات مسيحية الأمر للتشكيك فى إيمان المختلفين معهم، وللطعن فى البابا.

وبعيدا عن اللاهوت والعقيدة والطقوس وهى لها رجالها ودارسيها، فان الأمر يحتاج إلى تدخل لوقف الحرب المشتعلة على الفيس بوك، وربما يحتاج الأمر إلى اجتماع طارئ للمجمع المقدس من أجل وقف الفتنة، وإنهاء حالة الانقسام بين الأقباط، رحمة بالبسطاء الذين يتابعون المعركة وهم غير واعين لما يحدث، ولا يعرفون الخلفيات التى تشعلها.

كنت أتمنى أن يتم مناقشة القضايا الشائكة داخل لجان ومؤسسات الكنيسة أولا قبل صدور القرارات، وإذا كان فيها تعديل للمواقيت أو بعض الطقوس المعتادة يتم إعلانها بعد شرح الأسباب فى الكنائس، حتى لا يكون البسطاء تحت سيف المتربصين بالكنيسة وبوحدتها.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز