البث المباشر الراديو 9090
دينا المقدم
لعل السمة الغالبة على مشروعات الرئيس عبد الفتاح السيسى منذ توليه هذا المنصب المخيف بعد هذا الكم الهائل من الأحداث التى كانت كفيلة بانهيار هذا البلد هى المشروعات القومية الراسخة القوية، ووضع بذرة تنمية، علينا جميعا العمل على زرعها والإصرار والصبر على طرحها وحصادها.

فخراب أكثر من 30 عامًا فى جميع مجالات الدولة لا يمكن إصلاحه فى ليلة وضحاها، فلكل منا دوره فى إدارة هذا الوطن، فهو الرئيس الذى يعمل للإصلاح والأمن والتنمية، وأنا المواطن الذى عليه واجب إتاحة الوقت اللازم، والعمل والحفاظ على نتائج هذه التنمية.

وقد بدأ الرئيس عبد الفتاح السيسى، منذ توليه مقاليد حكم البلاد فى 2014، فى وضع خريطة واضحة لإحداث تنمية عملاقة لمصر فى جميع المجالات، وذلك وفق أسس علمية وخطط مدروسة جيدا.

تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى قيادة دولة مخترقة من تنظيمات إرهابية ومخابرات دول عدة، وشبكة فساد ضربت كل شىء، واقتصاد أكثر من أن يطلق عليه سيئ، ونسبة بطالة غير مسبوقة لامست الـ 19%، ومعدل نمو بالسالب لأول مرة فى تاريخ مصر، وشباب غاضب يبحث عن هوية وعن مصير وعن مستقبل، وطبقات اجتماعية تصارع الحياة فتخرج فى احتجاجات يومية تطالب بعدم انقطاع المياه والكهرباء، وتسأل عن الدواء غاضبة من ارتفاع أسعار سلع غير متوفرة أو مواصلات متعثرة.

تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى دولة أشبه بأن تكون تائهة فى منطقة تشهد تحولات كبرى، وظهور قوى إقليمية غير عربية تركية وإيرانية، وسط مجتمع دولى شبه مقاطع لها، ومؤسسات دولية لا تريد أن تقبل بالتعامل، ورأى عام إقليمى وعالمى غير مساند.

أعاد الرئيس بناء الدولة الوطنية ومؤسساتها السيادية، وأعاد هيكلة القوات المسلحة، وقوات الداخلية والأجهزة الأمنية، والخدمية كالتعليم، والصحة، والنقل والمواصلات والإسكان والرى والزراعة بطريقة تجعلها فى خدمة المواطن والتنمية الشاملة، مؤكداً أن الوقت قد حان أن يجد الشعب كل ما يخفف آلامه ويحقق طموحاته ويضمن مستقبله.

ولم يكن سهلا أن تعود الحياة طبيعية للمجتمع المصرى، وأن تعود الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وأن يشعر بالأمان فى منزله وفى محيطه الاجتماعى، فسيادة القانون وتطبيقه على الجميع دون استثناء كانت خطوة لابد منها فى مواجهة عدم الاستقرار والانفلات الأمنى والفوضى السياسية.

هكذا رسخت الدولة أقدامها وأصبح لديها مؤسسات قوية بعد أعوام من الفراغ، وكذلك لم تنس علاقاتها الخارجية التى حولت العالم من متشكك فى ثورة 30 يونيه إلى إيمان راسخ بأنها ثورة مصرية شعبية أطاحت بنظام الإخوان الفاشى، وجاءت برئيس غيّر وجه مصر إلى الأفضل.

ومع تنفيذ إستراتيجية تثبيت أركان الدولة بدأ الرئيس السيسى بناء الدولة المصرية الثالثة، فشهدت مشروعات تنموية فاقت ما تم إنجازه خلال 30 عاما، كمشروع تنمية قناة السويس يتيح الوصول لما يزيد عن 1.6 مليار مستهلك حول العالم نظراً لما تتمتع به القناة من موقع متميز، وإنشاء 14 مدينة ذكية فى مختلف المحافظات كالعلمين الجديدة والعاصمة الإدارية، وبناء أكثر من 2000 قرية على أحدث الطرز المعمارية فى مختلف المحافظات، وذلك كان فى إطار إستراتيجية إعادة هندسة مصر جغرافيا وإعادة توزيع كثافتها السكانية من الوادى الضيق إلى عمق الصحراء والوديان والشواطئ فى إطار رؤية 2030 التى اهتمت بمركزية القطاع العقارى ودوره فى هذا المجال، سواء من خلال القطاع الحكومى أو الخاص بما يلبى احتياجات جميع فئات المجتمع.

ولم يهمل الرئيس السيسى ربوع الدولة المصرية فى صعيدها ودلتاها وشرقها وغربها، وأطرافها، وهوامشها .. طرق طولية وعرضية، كهرباء وخدمات صحية، ومدارس وكليات، ومطارات وتحسين للأحوال المعيشية وجهود جبارة للحد من الفقر وضمان حياة كريمة للمواطن المصرى وغيرها الكثير.

تحيا مصر، وسنحيا معها بالعمل والإخلاص واتقاء الله فى نعمته علينا.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز