البث المباشر الراديو 9090
رولا خرسا
الفيوم أو أرض الكتاكيت وهو اسم الشهرة لو صح التعبير للمحافظة والمدينة التى تحمل هذا الاسم، إذ يتجمع ما لا يقل عن 20 ألف طائر من طيور النورس سنوياً بجزيرة القرن الذهبى فى منتصف بحيرة قارون، ومن هنا اشتهرت الفيوم بالصيد والطيور والكتاكيت والسمان واليمام، وأصبحت مصدراً لممارسة هواية الصيد. 

وكان الملك فاروق هاويا للصيد يأتى كثيرا فى رحلات صيد إلى الفيوم وشيد لنفسه استراحة يقيم بها خلال هذه الرحلات يسمى "أوبرج الفيوم" على ضفاف بحيرة قارون تحولت إلى فندق شهير وتم تصوير العديد من الأفلام فيه. 

اسم محافظة الفيوم مشتق من الاسم المصرى القديم "Pa-yuum" أو "Pa-yom" الذى يعنى البحر أوالبحيرة، ولقد أُطلق عليها هذا الاسم إشارةً إلى بحيرة موريس، تُعد من أقدم البحيرات الطبيعية فى العالم وبحيرة قارون هى البقية الباقية منها .. كما كانت قديماً تُسمى "Chdat أو Chedit" التى تعنى الجزيرة، لأنّها كانت تقع داخل بحيرة موريس، كما أُطلق على الفيوم اسم "Per Sebek" التى تعنى دار التمساح، حيث إنّ سكان الفيوم كانوا يعبدون التمساح فيما مضى، أو الإله سوبيك، هو أحد الآلهة القديمة، ويمثّل صورياً إما فى شكل التمساح أو فى شكل إنسان برأس التمساح، ومرتبط بتماسيح النيل .. وكان الإله سوبيك رمزًا للسلطة الملكية والخصوبة والبراعة العسكرية. 

وكما قام الرومان أيضاً بتسميتها "Crocodilopolis" التى تعنى مدينة التمساح لنفس السبب، ثمّ أطلق الحاكم بطليموس الثانى على الفيوم اسم "Arsinoe" تيمنًا باسم زوجته وأشهر ما فى الفيوم بحيرتها التى تسمى ببحيرة قارون.

يعتقد البعض بأنّ أرض البحيرة، هى الأرض التى خسف الله فيها قارون، وقارون هو أحد أثرياء بنى إسرائيل، تواجد فى عهد سيدنا موسى عليه السلام، وله حكاية جعلته على هذا القدر من الثراء .. فقد طلب قارون من سيدنا موسى عليه السلام أن يدعو الله له أن يرزقه مالاً كثيراً .. فرزقه الله علماً فريداً وهو علم الكيمياء استطاع به تحويل التراب إلى ذهب .. ولكنه بدلًا من أن يحمد الله على ما أعطاه من علم أنكر فضل ربه.

عندما قال له سيدنا موسى بأن هذا المال من عند الله أجابه قارون: إنما أوتيته على علم عندى .. فخسف الله به وبماله الأرض .. ولا يزال فى الفيوم قصر يعتقد أنه كان لقارون عندما تدخل القصر تجد كرسى العرش .. وحفرة كبيرة مظلمة .. يعتقد الناس أن بها جثة قارون وأمواله كلها، وأن هذه الحفرة هى مكان الخسف.

ويقول البعض إنّ هذه البحيرة كان اسمها "بارون" فى عصر الفراعنة، وأصبح الناس فيما بعد يسمونها ببحيرة قارون، لتشابه الأسماء بين قارون وبارون، ولكن الحكايتان هى مجرد معتقدات ليس لها توثيقٍ تاريخى. 

الفيوم واحدة من أجمل الأماكن فى مصر والكل يعتبرها مكانا جميلا قريبا لإجازة سريعة غير مكلفة.. وها نحن قد عرفنا أصل اسمها وحكايتها.. وحكايات المدن لا زالت مستمرة. 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز