البث المباشر الراديو 9090
أسامة سلامة
لست فخورًا بتلك العرقلة، لكننى شعرت بأن هذا ما كان يجب عليَّ فعله لمساعدة فريقى، اعتذرت لموراتا بعد المواجهة، كانت تلك الطريقة الوحيدة التى يمكننى بها إيقاف لاعب سريع للغاية مثله" هكذا جاءت تصريحات لاعب خط وسط ريال مدريد الصاعد فريدريكو فالفيردى، بعدما أصبح نجم مباراة فريقه أمام أتلتيكو مدريد فى نهائى كأس السوبر الإسبانى الأحد الماضى وانتهت بفوز الريال.

الغريب أن طرد فالفيردى بسبب هذه العرقلة لم يؤثر فى فوزه بجائزة أفضل لاعب فى المباراة، الدهشة أصابت عشاق اللعب النظيف والذين استنكروا أن يفوز بهذه الجائزة من ارتكب خطئًا جسيما استوجب حصوله على كارت أحمر وحرمانه من استكمال المباراة، بجانب عقاب آخر سيوقعه الاتحاد الإسبانى وهو وقفه عن اللعب مباراة أو مباراتين حسب تقدير جسامة الفعل.

الأكثر إثارة للدهشة رد فعل سيميونى مدرب أتلتيكو مدريد الذى حيا اللاعب عند خروجه مطرودا وأشاد به فى تصريحاته عقب المبارة التى خسرها فريقه، وقال لم يكن أمامه سوى عرقلة مهاجم فريقى لمنعه من إحراز هدف.

المديح للاعب امتد إلى الصحافة الإسبانية والعالمية والتى وصفت عرقلته لموراتا بأنها لقطة المباراة ولولاها لفاز أتلتيكو وخسر الريال، فلم يتبقَ من وقت المباراة حينها سوى خمس دقائق فقط، ولو سجل موراتا الهدف لصعبت الأمور على ريال مدريد، ولكن هذه العرقلة أتاحت للفريق الملكى الخروج بالتعادل واللجوء إلى ضربات الترجيح التى ابتسمت له ومنحته اللقب، وإذا كان هواة اللعب النظيف يرون فالفيردى مخطئا فإنه أصبح بطلا فى عيون أنصار الريال، كما أن معظم محبى الكرة ومتابعيها لا يرونه مجرما وإنما أدى ما عليه وفعل ما ينبغى فعله.

لعل ما ارتكبه اللاعب يطرح سؤالا بعيدا عن الرياضة هل هناك أخطاء يجب أن يفعلها الإنسان فى الحياة وتتم الإشادة به لأنه ارتكبها؟ وإذا كانت هناك جرائم تقع دفاعا عن النفس أو الغير أو المال والأسرة ويمجد من يفعلها، فهل يمكن التسامح مع أخطاء تضر بالغير من أجل مصالح خاصة أو لتحقيق انتصار ما؟ وإذا كان هذا ممكنا فى الرياضة والحياة الاجتماعية فهل يمكن أيضا الإشادة بمن يرتكب أخطاء فى السياسة؟ الإجابة لكم..

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز