أسامه سلامه
ماذا جرى؟ ومن وراء ما حدث؟ وما سبب غضب اللاعبين واحتقانهم؟ وكيف تم شحن الجماهير لتهتف هتافات بذيئة ضد عدد من اللاعبين؟ هذه الأسئلة تحتاج إلى إجابات من المسؤولين والجهات المعنية.
لقد وضح من خلال المباراة أن اللاعبين متربصون بعضهم البعض، والجماهير تنتظر اللحظة التى تعلن فيها عن غضبها المكتوم، ولهذا كنت أنتظر أن تبدى العديد من الهيئات اهتمامها بما حدث، ومن ثم معالجة الأمر قبل أن يستفحل.
لا أدرى لماذا لم تبادر وزارة الشباب والرياضة بإجراء تحقيق فى وقائع المباراة؟ ولماذا لم يشكل مجلس النواب لجنة تقصى حقائق لمعرفة من وراء هذا الاحتقان وكيف يمكن معالجته؟ ولماذا صمت رئيس الوزراء وهو معنى بكل ما يحدث فى الشارع المصرى، خاصة أن ما جرى وقع على أرض عربية وشوه وجه الرياضة المصرية؟
هل تنتظر كل هذه الجهات حتى تحدث مذبحة أخرى بين الجماهير؟ وهل نقف مكتوفى الأيدى حتى نرى الدماء وهى تسيل فى الملاعب والمدرجات وأمام الاستادات ثم نتحرك بعدها؟ هل توقيع عقوبات رياضية فقط مهما كانت، كافية لوقف الاحتقان بين الجماهير واللاعبين؟
إننا مقبلون على مباريات إفريقية للفريقين، وتتطلب حضورًا جماهيريًا بناء على تعليمات الاتحاد الإفريقى، فهل نستطيع السيطرة على الجماهير التى ستخضر المباريات ونستطيع إقناعها أو منعها من الهتافات ضد الفريق الآخر ولاعبيه وقياداته؟ كنت أتمنى أن تقوم جهة مسؤولة بعقد اجتماع يضم مجلسى إدارة الناديين ويصدر من خلاله بيانًا مشتركًا يساهم فى تخفيف الاحتقان الجماهيرى، وأن يبادر كل مجلس إدارة بالتحقيق مع لاعبيه المخطئين وتوقيع عقوبات عليهم، ولكن ما حدث أن اجتمع كل مجلس إدارة منفردا وأصدر قرارات تزيد من الغضب الجماهيرى وتضع قنابل قابلة للانفجار فى أى وقت، وكأن كل مجلس يريد إرضاء جماهير النادى وكسبهم ، ولو على حساب الوطن، وزاد الطين بله موقف نادى الزمالك وتعمده عدم لعب مباراة القمة فى الدورى العام بأساليب غير مسؤولة.
لا يجب أن تقف الجهات المعنية تتفرج على ما جرى، وأن تكتفى بالدعاء أن يمر الأمر بسلام، فقد تحدث الكارثة ووقتها لن ينفع الندم.