البث المباشر الراديو 9090
رولا خرسا
هناك روايات مختلفة عن  سيدى بشر، فهو ليس فقط اسم منطقة بل هناك ضريح باسمه، خصوصًا أن 3 من صحابة رسول الله اسمهم "بشر" أتوا  إلى الإسكندرية.

الأول هو بشر بن أبى أرطاه، وتولى إمارة البحرين، ثم مات أيام عبدالملك بن مروان، ودفن بالمدينة، والثانى بشر بن ربيعة الختعمى، ويقال عنه الغنوى مصرى، وقام بغزو القسطنطينية، والثالث بشر بن جابر بن عراب، وهو أحد الذين شهدوا فتح مصر.

وجود هؤلاء الثلاثة فى الإسكندرية، يحملون نفس الاسم بشر، كان سببًا  فى أن يختلط الأمر على كثير من الناس.

حسم الأمر وعرف صاحب الضريح عندما تم العثور على مخطوطة قديمة  تفيد بأن صاحب الضريح هو "بشر بن الحسين بن محمد بن عبد الله بن الحسين بن بشر الجوهرى".

سيدى بشر كما نطلق عليه اليوم، كان شيخًا متصوفًا زاهدًا، اعتزل العالم، وأقام فى منطقة منعزلة على شاطئ البحر فى مدينة الإسكندرية، وهى التى عرفت باسمه فيما بعد.

الجوهرى من سلالة آل بشر الذين وفدوا إلى مصر فى أواخر القرن الخامس الهجرى أو أوائل القرن السادس الهجرى، مع من جاء من علماء المغرب والأندلس فى تلك الفترة.

استقر الشيخ بشر الجوهرى فى الإسكندرية، وكان شيخًا متصوفا زاهدًا وذو علم غزير، ما جعله يأتى إلى الثغر ويختار مكانًا نائيًا بعيدًا عن العمران ليخلو بنفسه فى مكان بعيد يمتاز بالهدوء والصفاء، كى يستطيع التعبد والتقرب إلى الله والإطلاع والتفقه فى أمور الدين واشتهر بين الناس بصلاحه وتقواه.

ولما توفى عام 528 هجرية دفن فى نفس المكان الذى كان يقيم فيه، وأقام الناس له ضريح حول قبره، وعندما امتد العمران إلى هذه المنطقة أنشأ الأهالى مسجدًا حول الضريح فى أواخر القرن التاسع عشر الميلادى.

ينتمى الشيخ بشر للطريقة السعيدية الشرنوبية، وهى طريقة صوفية سنية، متفرعة من الطريقة الشرنوبية المتفرعة من الطريقة الدسوقية لمؤسسها الشيخ إبراهيم الدسوقى أحد أقطاب التصوف.

ولا يزال محبى سيدى بشر، رحمه الله، يأتون إلى ضريحه ويقيمون له احتفالًا سنويًا.

ولا زالت حكايات المدن والشوارع مستمرة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز