البث المباشر الراديو 9090
الكاتبة شيرين فتحي
يتفق الباحثون والمختصون، أن أى أزمة تتطلب فريق عمل لإدارتها، ولابد أن يمثل أعلى سلطة، لأن الأزمة تتطلب ردود فعل غير تقليدية مقيدة بضيق الوقت أحياناً، وضغوط الموقف.

وطريقة فريق العمل الأكثر شيوعاً واستخداماً للتعامل مع الأزمات، ولابد أن يضم الفريق عدداً من الخبراء فى مجال اختصاص الأزمة، وفى المجالات المختلفة الأخرى التى لها علاقة بالأزمة.

والأزمة بمعناها العام والمجرد، تلك النقطة الحرجة، واللحظة الحاسمة التى يتحدد عندها مصير تطور ما، إما إلى الأفضل، أو إلى الأسوأ، حيث الحياة أو الموت، حيث الحرب أو السلم، حيث إيجاد حل لمشكلة ما أو تركها لتتفجر.

وشهدت الدولة المصرية فى الأزمة الأخيرة الخاصة بمرض كورونا، والتقلبات المناخية، من النضج ما يجعل الشارع المصرى الآن مطمئنا لإدارة الحكومة المصرية، ونجاحها فى إدارة الأزمات، فلم تنتظر الحكومة الأزمة حتى يتم التعامل معها، وإنما بات التنبؤ بالأزمة هو النهج الجديد وأخذ الحيطة والحذر وإبرا زالشفافية الكاملة وهذا هو الاحتراف.

وشعر المصريون بقيمتهم وأهميتهم، فقد قامت الحكومة بكل سرعة وحسم وجهد مشهود لحل الموقف ككل بمنتهى الحرفية، وأعلنت حالة الطوارئ لمواجهة الأمطار الغزيرة المتوقعة، ورفعت أجهزتها استعداداتها إلى الحالة القصوى، فنجحت الحكومة بدرجة كبيرة فى اجتياز أزمة الأمطار والتقلبات المناخية نجاحًا منقطع النظير، عكس ما كان يحدث فى الماضى.

ولم تقصر جميع القيادات عن أداء واجبهم، بل وصلوا الليل بالنهار طوال أيام هطول الأمطار والرياح، وكان مركز إدارة الأزمات بمجلس الوزراء فى متابعة مستمرة لإدارة الأزمة مع جميع المسئولين لحظة بلحظة لتذليل أى عوائق تواجهم لاجتياز هذه المشكلة ، وكان أيضاً للشعب المصرى دوره الكبير فى إدارة هذه الأزمة، حيث تجاوب مع حكومته بالتزامه بالبقاء فى المنازل، وتطوعه إذا لزم الأمر.

أما بالنسبة لانتشار وباء كورونا فقد قامت الحكومة متمثلة فى وزارة الصحة بإعداد المستشفيات وتوفير المستلزمات الطبية لمواجهة تزايد عدد الإصابات إذا وجدت، مع التجهيز للحجر الصحى، وتم نشر الفرق الوقائية للتقصى وكشف الحالات الجديدة على أن يتم استحداث وحدة لفحص كافة المخالطين المباشرين وغير المباشرين للحالات التي تثبت إيجابيتها للفيروس.

وجاء ذلك فى إطار تشديد الإجراءات الاحترازية والوقائية، ورفع درجة الاستعداد للقصوى بمستشفيات الحميات، وحملات توعية على أعلى مستوى.

ولحرص الدولة الشديد على مواطنيها من انتشار الوباء قام الرئيس عبد الفتاح السيسى بتعليق الدراسة فى المدارس والجامعات لمدة أسبوعين، كإجراء احترازى هام؛ لعدم نشر الفيروس، وتجنب الإصابة به، وكان فى الحقيقة قراراً صائباً ينضم لقراراته الحكيمة فى إدارة أى أزمة تواجه البلاد.

ثم خرج علينا الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء، قبيل قرار الرئيس السيسى فى مؤتمر صحفى بحنكته، وبمنتهى الشفافية، من مقر مجلس الوزراء، بحضور وزراء الصحة، والتربية والتعليم والتعليم الفنى، والتعليم العالى، والدولة للإعلام، على الهواء مباشرة ليشرح لنا أبعاد قرار تعليق الدراسة، وكيفية التعامل مع الفيروس، وطلب من وزير التعليم باتخاذ اللازم حتى يكون الأمر على مايرام.

 ويحضرنى هنا أن أذكر بعض الأزمات التى تعرضت لها الدولة المصرية منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسى حكم البلاد، وتغلب عليها بكل نجاح بفضل الله، وفضل الإدارة الحكيمة، وقوة الشعب، وصبره، ومن أهمها:

أزمة الإرهاب:

عندما طلب الرئيس السيسى تفويضاً من الشعب المصرى لمكافحة الارهاب وقد واجه الحقيقة أزمة الانتشار الجغرافى للإرهاب، والتفجيرات فى كل ربوع مصر من أسوان إلى الإسكندرية، ونجح السيسى فى حصره فى 50 كيلومتراً فقط، هى المساحة بين الحدود المصرية مع غزة، وحتى حدود مدينة العريش، وكان واضحاً أن مكافحة الإرهاب، هو أهم بند فى سياسة الرئيس للتعامل مع الأزمة المصرية.

ولم يكتفِ الرئيس بمكافحة الإرهاب داخل الحدود المصرية، بل أخذ بثأر المصريين الذين قتلهم تنظيم داعش الإرهابى فى ليبيا، فقرر ضرب أكبر قاعدة لداعش هناك،  دون استئذان من أحد، وهى الضربة التى قصمت ظهر التنظيم، وقضت على واحدة من أهم قواعده فى المنطقة المتصلة بالصحراء الكبرى.

أزمة الشباب:

فى ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعى، واستخدام الإنترنت بصورة متواصلة للشباب، فقد أصبح سلاحًا ذو حدين، وهذا ما فطن له السيسى، فركز فى خطابه على الشباب، وحرص على أن يجعلهم بجواره ويضعهم معه فى كل صورة افتتاح مشروع أو مؤتمر، حتى لو كان فى القوات المسلحة.

ثم جاءت مؤتمرات الشباب، التى كانت بمثابة مشروع قومى التف حوله الشباب، وجاء البرنامج الرئاسى لتخريج القادة من الشباب لتولى إدارة أجهزة الدولة أحد أعظم إنجازات "السيسى"، وأصبح الشباب الآن هم من يتولون المسئولية سواء كنواب، أو وزراء، لضخ دم جديد، إيمانًا من الرئيس التام بخلق كوادر مصرية جديد، وأن القادم للشباب.

أزمة سد النهضة:

لم تكن أزمة سد النهضة مجرد أزمة مياه، بل كانت بمثابة تهديد حقيقى للأمن القومى المصرى، تفوق بالفعل والمنطق كل الحروب، وكل أنواع الاحتلال، لأنها مثل جريمة قتل بالعطش.

وردد السيسى قائلاً:"مياه النيل فى مصر خط أحمر"، ولا صوت يعلو فوق صوت الحفاظ على المياه، ولن يتم تشغيل سد النهضة بسياسة فرض الأمر الواقع؛ لأن مصر ليس لديها أى مصدر آخر للمياة سوى نهر النيل.

وتابع: إن ٩٥ % من مساحة مصر صحراء، وأن أي أضرار بالمياه سيكون له تأثير مدمر على المصريبن، وهذا لا أسمح به أبداً.

ولم تكن هذه الأزمات هى الوحيدة منذ تولى الرئيس السيسى حكم البلاد، فهذا على سبيل المثال وليس الحصر، فقد واجه أيضا أزمة الكهرباء، وقام بحلها، وأزمة العشوائيات، وقام بحلها، وأزمة الطرق، والدعم، والقرى الأكثر احتياجاً، وغيرها من أزمات كثيرة لا ننسى منها القضاء على فيروس سى، ضمن حملة ١٠٠ مليون صحة، فضلاً عن أزمات عديدة واجهته بعد فترة صعبة مرت بها مصر.

لا يسعني إلا أن أفخر برئيسى، وحكومتى فى إدارة الأزمات، ومدى التفانى فى خدمة الوطن، وأدعو الله أن يحفظ مصر جيشاً وشعباً ونيلاً، ورئيسا اختار أن يسير فى خط مشاريع التنمية، بالتوازى مع حل الأزمات الواحدة تلو الأخرى.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز