البث المباشر الراديو 9090
الكاتبة شيرين فتحي
يتحدث الحاضر عن نفسه، فتروى مسيرة الأحداث لمواجهة المخاطر والأزمات والتصدى لمختلف التحديات بوحدة شعب أبى وجيش قوى واصطفاف وطنى بحجم تحمله اللحظة الراهنة من مسؤوليات جسام نمضى إلى الأمام تحملنا خطة التطوير والتغيير فى شتى مناحى الحياة المصرية.

وتحل علينا ذكرى 30 يونيو هذا العام مختلفة عن باقى الأعوام السابقه، إذ واجهتنا تحديات جسام وتصدت لها مصر بحمد الله وحكمة وإرادة، وإدارة رئيس حكيم وحكومة واعية، وتتقدم هذه التحديات التى واجهتنا وانتصرنا فيها الرعاية الصحية كأسبقية فى ملحمة التصدى لفيروس كورونا المستجد، فقامت الحكومة متمثلة فى وزارة الصحة بإعداد المستشفيات وتوفير المستلزمات الطبية لمواجهة تزايد عدد الإصابات و التجهيز للحجر الصحى، وتم نشر الفرق الوقائية للتقصى وكشف الحالات الجديدة على أن يتم استحداث وحدة لفحص كل المخالطين المباشرين، وغير المباشرين للحالات التى تثبت إيجابيتها للفيروس.

وجاء ذلك فى إطار تشديد الإجراءات الاحترازية والوقائية، ورفع درجة الاستعداد للقصوى بمستشفيات الحميات، وحملات توعية على أعلى مستوى.

علق الرئيس عبد الفتاح السيسى الدراسة فى المدارس والجامعات، كإجراء احترازى مهم، لعدم نشر الفيروس، وتجنب الإصابة به، وكان فى الحقيقة قرارا صائبا ينضم لقراراته الحكيمة فى إدارة أى أزمة تواجه البلاد.

ثم خرج علينا الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء، قبيل قرار الرئيس السيسى فى مؤتمر صحفى بحنكته، وبمنتهى الشفافية، من مقر مجلس الوزراء، بحضور وزراء الصحة، والتربية والتعليم والتعليم الفنى، والتعليم العالى، والدولة للإعلام، على الهواء مباشرة ليشرح لنا أبعاد قرار تعليق الدراسة، وكيفية التعامل مع الفيروس، وطلب من وزير التعليم باتخاذ اللازم حتى يكون الأمر على ما يرام، ثم جهزت القوات المسلحة مستشفى ميدانى بأرض المعارض للعزل الصحى، وتحتوى على قاعات عزل بقوة إجمالية 4 آلاف سرير، وسيارات إسعاف مجهزة، وطائرات الإسعاف الطبى الطائر.

أما بالنسبة للتعليم

بداية كانت من قرار تعليق الدراسة فى جميع المدارس والمعاهد والجامعات، أيا كان نوعها، وكذلك أى تجمعات للطلبة بهدف تلقى العلم تحت أى مسمى، إلى جانب تعليق حضانات الأطفال أيا كان نوعها للحفاظ على صحة الطلبة، وبعدها، بدأت القنوات التعليمية بالتلفزيون المصرى، استعادة نشاطها وتطوير خريطتها البرامجية من جديد.

وبعد تعليق الدراسة، وجَّه الدكتور طارق شوقى مديرى المديريات التعليمية بالمحافظات المختلفة، ببدء حملة تطهير وتعقيم المنشآت التعليمية بالتعاون مع وزارة الصحة، خلال فترة تعليق الدراسة من أجل الحد من انتشار فيروس كورونا، ضمن خطة الوزارة لاتخاذ إجراءات وقائية واحترازية لحماية أبنائنا الطلاب.

وبعد قرار إلغاء الامتحانات، تم تكليف الطلاب بإعداد مشاريع بحثية مقبولة وفقا لمعايير مختلفة أوضحتها الوزارة من المقررات التى كانت تُدرس فى هذا الفصل.

وبالنسبة لطلاب الثانوية العامة، قال طارق شوقى وزير التعليم إن الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، أكد ضرورة انعقاد الامتحانات النهائية فى التعليم قبل الجامعى "الثانوية العامة والدبلومات الفنية"، مع الأخذ فى الاعتبار لكل الإجراءات الاحترازية لسلامة الطلاب.

أما الإرهاب

عندما طلب الرئيس السيسى تفويضا من الشعب المصرى لمكافحة الإرهاب وقد واجه الحقيقة أزمة الانتشار الجغرافى للإرهاب، والتفجيرات فى كل ربوع مصر من أسوان إلى الإسكندرية، ونجح السيسى فى حصره فى 50 كيلومترا فقط، هى المساحة بين الحدود المصرية مع غزة، وحتى حدود مدينة العريش، وكان واضحا أن مكافحة الإرهاب، هو أهم بند فى سياسة الرئيس للتعامل مع الأزمة المصرية.

ولم يكتفِ الرئيس بمكافحة الإرهاب داخل الحدود المصرية، فقد ظهر فيديو لعملية تعذيب قاسية للمصريين فى ليبيا، إذ تم إجبارهم على الوقوف بأوضاع مهينة، وبعد ساعات من انتشار الفيديو، أجرى المسؤولون فى القاهرة اتصالات رفيعة المستوى لكشف ملابسات الواقعة والإفراج الفورى عن العمال المصريين المعتقلين فى الغرب الليبى ووصولهم لأرض الوطن فى ساعات معدودة.

وبالنسبة لليبيا وتأمين حدودنا الغربية

قال الرئيس عبد الفتاح السيسى: "إن أى تدخل مباشر من الدولة المصرية باتت تتوفر له الشرعية الدولية سواء فى إطار ميثاق الأمم المتحدة بالخاص بحق الدفاع عن النفس، أو بناء على السلطة الشرعية الوحيدة المنتخبة من الشعب الليبى أى مجلس النواب".

كما قال الرئيس السيسى إن الهدف الأول للتدخل المصرى هو "حماية وتأمين الحدود الغربية للدولة بعمقها الاستراتيجى من تهديد الميليشيات الإرهابية والمرتزقة، أما الهدف الثانى فسيكون سرعة استعادة الأمن والاستقرار على الساحة الليبية باعتباره جزءا لا يتجزأ من أمن واستقرار مصر والأمن القومى العربى، كذلك حقنا لدماء الأشقاء من أبناء الشعب الليبى شرقا وغربا، بتهيئة الظروف لوقف إطلاق النار ومنع أى من الأطراف من تجاوز الأوضاع الحالية".

وأكد الرئيس السيسى بقوله: "إننا نقف أمام مرحلة فارقة تتأسس على حدودنا، فهناك تهديدات مباشرة تتطلب التكاتف والتعاون ليس فيما بيننا فقط وإنما مع أشقائنا من الشعب الليبى والقوى الصديقة للحماية والدفاع عن بلدينا ومقدرات شعوبنا من العدوان الذى تشنه الميليشيات المسلحة الإرهابية والمرتزقة بدعم كامل من قوى تعتمد على أدوات القوة العسكرية".

وأوضح الرئيس أنه يجب التوقف عند الخط الذى وصلت إليه القوات الحالية سواء أكان من جانب أبناء المنطقة الشرقية أو المنطقة الغربية، على أن تبدأ مفاوضات بعد ذلك للوصول إلى حل للأزمة، "لكن إذا ظن البعض أنه يستطيع تجاوز خط سرت الجفرة فهذا خط أحمر بالنسبة لنا".

كما أكد السيسى أن جاهزية القوات المصرية للقتال بات أمرا ضرورية، فالجيش المصرى من أقوى جيوش المنطقة وقادر على حماية الأمن القومى المصرى داخل الحدود وخارجها.

ولفت إلى أن مصر بشعبها العظيم وجيشها القوى كانت ولا تزال تعمل من أجل السلام وتدعو لتسوية كل الأزمات من خلال المسارات السياسية التى تلبى طموحات الشعوب وتحترم قواعد الشرعية الدولية، إلا أن ذلك لا يعنى الاستسلام والتفاوض مع القوى المعادية والميليشيات الإرهابية والمرتزقة الذين يتم جلبهم لتهديد الأمن والسلم الإقليمى والدولى.

وأعلن الرئيس السيسى أنه على أتم الاستعداد لمساعدة القبائل الليبية للدفاع عن بلادها، قائلًا: "نحن مستعدون لتدريب شباب القبائل وتجهيزهم ونسلحهم تحت إشراف زعماء القبائل"، مؤكدا أن مصلحة مصر الوحيدة فى ليبيا أن تكون مستقرة وآمنة.


وأما سد النهضة

لم تكن أزمة سد النهضة مجرد أزمة مياه، بل كانت بمثابة تهديد حقيقى للأمن القومى المصرى، تفوق بالفعل والمنطق كل الحروب، وكل أنواع الاحتلال، لأنها مثل جريمة قتل بالعطش.

وقال الرئيس السيسى إن"مياه النيل فى مصر خط أحمر"، ولا صوت يعلو فوق صوت الحفاظ على المياه، ولن يتم تشغيل سد النهضة بسياسة فرض الأمر الواقع، لأن مصر ليس لديها أى مصدر آخر للمياة سوى نهر النيل، وإن 95 % من مساحة مصر صحراء، وأن أى أضرار بالمياه سيكون له تأثير مدمر على المصريبن، وهذا لا أسمح به أبدا.


وبالنسبة للاقتصاد المصرى

مصر استطاعت أن تتجاوز الأزمة الاقتصادية العالمية فى الفترة الأخيرة، وصمدت أمام أزمة فيروس كورونا والتى قضت على الكثير من الدول اقتصاديا، وصمود مصر أمامه دليل قاطع على قوة الاقتصاد المصرى، وأن كل المؤسسات الاقتصادية العالمية أكدت أن مصر هى الدولة الوحيدة التى ستحقق نموا اقتصاديا خلال هذا العام، رغم أنه ليس معدل النمو الذى تستهدفه مصر ولكنه إنجاز كبير يحسب للاقتصاد المصرى بأن يكون الوحيد الذى يحقق نموا رغم جائحة كورونا.

كما قالت المؤسسات الدولية إن الاقتصاد المصرى من أكثر الاقتصاديات الموجودة فى المنطقة امتصاصًا للصدمات وقدرة على امتصاص صدمة كورونا.بسبب برنامج الإصلاح الاقتصادى.

لا يسعنى إلا أن أفخر برئيسى، وحكومتى ومدى التفانى فى خدمة الوطن، وأدعو الله أن يحفظ مصر جيشا وشعبا ونيلا، ورئيسا اختار أن يسير فى خطة مشاريع التنمية بالتوازى مع حل الأزمات الواحدة تلو الأخرى، فأنا على يقين أن الرئيس السيسى اختيار الله لمصر.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز