البث المباشر الراديو 9090
الكاتبة شيرين فتحي
النكبة الكبرى والفتنة العظمى على البشرية، تولت الأمعاء بكل قيئها وفضلاتها وغثائها مهمة إنجاب أشباه البشر من سماسرة الدين، فتاجروا بالحياة نفسها من أجل مصالحهم الشخصية، لكن لم أكن أتوقع يومًا أن يتاجروا بالموت والمرض والوباء.

فى ملحمة الجهل والزور ضد العقل والنور، خرج علينا عشرات فى مسيرة للدعاء والتكبير، لرفع بلاء الوباء، وجاء خروج المسيرة بعد وقت قصير من مطالبة ذلك الوجه القبيح عديم الإنسانية الخائن الذى إذا أمروه بأن يتاجر بلحمه فسيفعلها إنه المدعو معتز مطر.

ورغم تحذيرات الحكومة من إقامة الفعاليات ذات التجمعات الجماهيرية الكبيرة ضمن إجراءات احترازية للتقليل من مخاطر تفشى فيروس الكورونا، خرجوا فى الشوارع، ولم ينتبهوا إلى أن الله لا يحتاج أبدًا للتكبير ولا التهليل ولا المسيرات ليسمع ويتقبل الدعاء، فقد سمع سبحانه دعاء يونس فى بطن الحوت حين دعا "لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين"، ونجاه الله بفضله وكرمه ورحمته.

المنافقون لا يعرفون الله حق معرفته فقد سمموا آبار الحياة، والحقيقة لم أفاجئ بما فعلوا فهم مبدعون فى المتاجرة بأى شيء فتاريخهم ملىء بالخيانة والقذارة، جماعة صنفت نفسها منذ نشأتها بـ"الدعوية" ثم تحولت لجماعة اغتيالات خلال أربعينيات القرن الماضى، لتعترف بها مصر وعدد من الدول بتصنيفها جماعة إرهابية محظورة لتورطها فى عشرات الجرائم الإرهابية التى تضر بأمن واستقرار البلاد.

فى كل مرة يهربون من تحمل تبعات أخطائهم ويحملون غيرهم ما حل بالأمة من مصائب وهم الذين غرسوها بأيديهم وسقوا تربتها بجهلهم، إذ تأسست جماعة الإخوان فى عشرينات القرن الماضى، على أساس دينى دعوى، فى الشكل الظاهرى، وروجوا لفكرة أنها جماعة دعوية، إلى أن ظهر الوجه الآخر، بتضارب مصالحهم مع مصالح السياسة، حتى ظهرت مواقفها العدائية تجاه مصالح الدولة ورجالها.

بدأت قائمة اغتيالات الساسة المصريين من قبل جماعة الإخوان فى منتصف عقد الأربعينيات من القرن الماضى، وطالت الاغتيالات كبار رجال الدولة، فبدأت باغتيال أحمد ماهر رئيس وزراء مصر عام 1945، فى قاعة البرلمان، ثم المستشار والقاضى أحمد الخازندار 1948، وبعده بشهور لقى رئيس الوزراء محمود فهمى النُّقراشى مصرعه، عند ديوان وزارة الداخلية، ومحاولة تفجير محكمة الاستئناف عام 1949، فضلاً عن محاولة اغتيال جمال عبدالناصر فى حادث المنشية عام‏ 1954‏، واغتيال النائب العام هشام بركات عام 2015.

هذا على سبيل المثال وليس الحصر، فنحن نعانى من عقول مغيبة تحت شهوة البحث عن السلطة وتحقيق الأطماع الشخصية، فيكون الناتج آلاف الشهداء الأبرار من خيرة شبابنا جراء بث سموم الإخوان القذرة فى عقول بعض ضعاف النفوس ليقفوا أمامنا وأمام الوطن فى التحديات الكبيرة التى تواجهنا فى مسيرة النهوض بالوطن والتنمية.

ولكن هيهات، فقد استطاعت القيادة المصرية بكل أجهزتها ورئيسها الوطنى المخلص عبدالفتاح السيسى أن تضرب مثالاً للعالم بأكمله على الرقى والتقدم والتحضر والنهوض بدولة كانت وسط أنياب هذه الجماعة الإرهابية، وكادت أن تتمزق فى فترة حكمهم لمصر المحروسة عامًا واحدًا، ولكن قدر الله برحمته لمصر النجاة ونحن فى مواجهتهم كلنا جنود الدولة كل فى مجاله، وبإذن الله لن ينالوا منا حتى إذا سخروا كل أبواقهم القذرة ووجوهم العفنة وشاشاتهم المسمومة التى يظهر عليها أشباه البهلوانات، وندعى الله دعاء واحدًا موحدًا لتنقشع غمة هذه الجماعة عن البشرية قائلين اللهم لا تؤاخذنا بما فعل الإخوان منا.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز