البث المباشر الراديو 9090
محمد عبدالحافظ
بعد 48 ساعة أعادت مصر أولادها المخطوفين من ليبيا، بعد اختطاف الميليشيات والمرتزقة لهم، وأذاعوا فيديو وهم يحتجزونهم، وتصوروا أنهم يلوون ذراع مصر، لكنهم واهمون، لأن دولة 30 يونيو ذراعها قوية وعصية على اللى وقادرة على حماية أولادها فى الداخل والخارج.

أرادوا استفزاز مصر، وتوريطها فى الحرب الدائرة فى ليبيا، لكنهم لا يعلمون أن لا أحدًا يستطيع أن يجبر مصر، على خوض معركة، فنحن الذين نقرر متى وأين وكيف نخوض حربا.

تركيا تتمنى أن نتورط فى الحرب بليبيا، حتى تأخذها ذريعة، لاستمرار مشروعها الاستعمارى هناك، لأن مصر تقود الحرب الدبلوماسية وطرحت المبادرة السلمية، القائمة على خروج كل الأطراف الأجنبية والميليشيات ووقف العمليات العسكرية، لتصبح ليبيا لشعبها الذى يقرر مصيره ومستقبله.

فوتت مصر الفرصة على أردوغان، ولم تقع فى الشرك الذى نصبه، وعرقلت حلمه بالاستيلاء على ثروات ليبيا النفطية، التى كان يخطط أن يعالج بها انهيار اقتصاد بلاده، ويسد بها العجز فى موازنة بلاده، ويوقف تدهور سعر عملته.

هدف مصر الاستراتيجى كان تحرير أولادنا وإعادتهم سالمين، وحقنناه، دون إسالة دماء، ودون وقوع ضحايا، ودون الدخول فى حرب، ولم يكن هدفنا استعراض قوة، فقوتنا لا تحتاج استعراضا لتظهر.. ولاتتحرك إلا لتضرب، وتذكروا الغارة الموجعة التى دكت داعش ومعاقهلم فى أعقاب اعتدائهم على المصريين فى ليبيا عام 2015.

لم أندهش من توقيت تنفيذ عملية الاختطاف، لأنهم اختاروه فى شهر يونيو المجيد الذى يحتفل فيه المصريون، بإسقاط الإخوان وإنهاء احتلالهم لمصر الذى دام 12 شهرا عجافا، ذاق فيه الشعب مرارة الغربة ونحن فى بلدنا، ورأى فيه كل ألوان الاستحواذ، والمكائد والمؤامرات والهوان، وبيع سيناء، وعايش إعلانا دستوريا أصدره مرسى "الاستبن" الذى مات سجينا موصوما بتهمة التخابر ضد مصر، نصب فيه مرسى نفسه كنصف إله، قراراته نافذة وباتة، غير قابلة للتغيير أو الطعن، أمام المحاكم، ليحتفظ لنفسه، بكل السلطات، التشريعية والقضائية والتنفيذية.. وعامل الإخوان خلال هذه السنة الصحفيين على أنهم سحرة فرعون - على حد تعبير المرشد بديع- الذى نصب نفسه عصا موسى، التى تقضى على الصحفيين.

الخونة والميليشيات والمرتزقة فى ليبيا، الذين يستخدمهم أردوغان، كلهم إخوان.

إنهم يموتون غيظا بثورتنا وقائدنا السيسى.

موتوا بغيظكم

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز