البث المباشر الراديو 9090
محمد عبدالحافظ
48 ساعة ونعود إلى حياتنا الطبيعية، بعد شهور عجاف، ذقنا فيها مرارة الحظر.. لكن هل معنى فك الحظر أن كل حاجة رجعت لطبيعتها؟ طبعا لا.

كورونا ما زالت موجودة، تتربص بنا لتتغذى على أنفاسنا، وتسلبنا حياتنا، تنتظر أن نقترب من بعضنا لنصبح صيدا سهلا سمينا لها، تنتظر أن نخلع الكمامة لتقفز داخل الحنجرة ومنها إلى الرئة لتسد أنفاسنا، تنتظر أن نسهو ولا نهتم بنظافة أيدينا فتنتهز فرصة أن تلمس أصابعنا وجوهنا فتتسلل عبر الأذن أو الأنف أو العين لتتمكن من الجهاز التنفسى وتدمره.

التجربة أثبتت فى العالم، وليس فى مصر فقط أن الإجراءات الاحترازية الحكومية والقرارات التى تتخذها، لا تمثل إلا 10% فقط من الحماية من الفيروس، وأن 90% من الحماية تتمثل فى سلوك الأشخاص فى مواجهة الفيروس.

وخير دليل أن زيادة ساعات الحظر لم يقابلها انخفاض فى عدد الإصابات، بل زادت الإصابات، وانخفضت عائدات الدول وانهار الاقتصاد، الذى هو فى المقام الأول العمود الفقرى لتمويل المنشآت الصحية، والأطقم الطبية، والأدوية، والغذاء.

فك الحظر كان ضروريا لإعادة الحياة لطبيعتها، الناس اختنقت من قعدة البيت، الحالة النفسية لكل البشر تدهورت، وتزداد سوءا يوما بعد يوم. فى ظل بقاء الكورونا لفترة ليست بالقصيرة.

احذروا المقاهى والنوادى والمولات، ستكون أكثر الأماكن تصديرا للفيروس لما ستشهده من زحام.

وبم أنه لا مفر من فك الحظر مع عدم وجود علاج ولا مضاد، فلنواجه كورونا بالعمل المضاعف، فالهروب فى المنازل غير مجد، ولنتسلح جميعا بالكمامة، والتباعد الآمن، والحرص على النظافة.

لا تقولوا إن الحياة عادت إلينا، بل قولوا إننا عدنا إلى الحياة.. رافعين شعار يا إحنا يا كورونا.
ومن يرى أنه لا يستطيع المواجهة فليبق فى بيته.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز