البث المباشر الراديو 9090
سمر مدكور
مازلت أذكر صلاتى ركعتين شكر عندما استعادنا وطنننا العظيم من أيدى الخونة وتجار الدين، فبضاعتهم رُدت إليهم فى كل أنحاء العالم.

ليس مصر فقط من كشفت عن الوجه الآخر لهذه التيارات المتشددة والإرهابية، بل أيضا المجتمع الدولى رويدًا رويدًا اتضحت الصورة كاملة أمامه، وأقر بأنها جماعة إرهابية قلبًا وقالبًا، ومنهم دول عانت من بعض العمليات الإرهابية فى بلادهم، فذاقوا من نفس الكأس الذى تجرعناه.

ما زالت أذكر دموعى عندما أعلن الإخوان فوزهم فى انتخابات فاسدة، وتفائل جانب من الدائرة التى تحيط بى، تحت مسمى أن الخيرة فيما اختاره الله، ولكننا فى المطبخ وبحكم المهنة والخبرة علمت أن غصة قلبى كانت حقيقية لاستيعابى خطورة أن يتولى سجين إرهابى ممول من أعداء الوطن صدارة المشهد، ويجلس على كرسى رئاسة دولة بحجم مصر، فدنس المكان والمكانة.

إنفوجراف : روشتة هانى الناظر .. 10 خطوات تحميك من كورونا

وأدركت وتابعت على مر السنة التعيسة هذه حالة من الهذيان أو تأثيرات الاستوركس، هلوسة من سلامة الخاطفين والمخطوفين ومن تنازلات عن أجزاء من وطن ومقايضات وعمولات لتسليم سيناء وحلايب وشلاتين وغيرها من الكوارث التى يطول شرحها.

أى دين هذا دعاكم لبيع تراب وطنكم.. أى دين دعاكم لفتح الأنفاق للمرتزقة وللإرهابيين شديدين الخطورة.. أى دين أو عرف أو فكر يحل ذلك.

من ينكر أن 30 يونيو حقيقة إرادة شعب وليس شعار باطل؟ 30-6 طوق النجاة من هذه السقطة التاريخية التى شوهت وطننا ووصمته لمدة سنة، ولكن لكل وطن صقوره تحميه، سخرها الله لكى لتكون درع وسند لشعب ووطن عظيم.

نعم نزلت وعائلتى وأبنائى وغيرنا ملايين نعطى البطل تفويض النجاة نشكره على بيان الأمان، ندعو له ولمؤسسات الدولة بالتوفيق والسداد.

رصدوا بكل حنكة احتقان الشارع المصرى خوفه ورعبه وضيق رزقه وفزعه من قرارات تفريط، وقرارات تهديد ورئيس كلما طل عليهم فى وسائل الإعلام هزى بكلام غير مفهوم يثير القلق فى القلوب والتفكير العميق.

وكان السؤال .. هل مصر تستحق هذا المسخ؟ هل نهاية تاريخنا وعراقتنا برئيس مثل هذا لا يعى ما يقوله ولا يتحرك إلا بتعليمات؟

أتذكر جيدًا النظرة الثاقبة للقائد والقدوة والبطل عبدالفتاح السيسى، وقلبى اطمأن، وهمست فى نفسى كملايين من الشعب المصرى: "فرجه قريب"، لن يتركنا الجيش الدرع والحماية، ولن ينتظروا انتهاكنا أكثر من هذا.

لو لم يطلب تفويضًا لأمرناهم بالتدخل للإنقاذ من هذا الفخ والماسأة والمسرحية السياسية الهزلية التى تحدث فى الاتحادية، وولائم البط والأوز والمحاشى، وما لذ وطاب، تاركين ورائهم أنفاق تفتح فى سيناء وشهداء يتساقطون كل يوم من الجيش والشرطة.

سلامًا على من عليه بالحكمة والصبر والرشد.

سلامًا على من حكم فعدل، ومن أؤتمن وكان نعم المسؤول.

إرث وتركة كبيرة عفنة متشابكة كتشابك خيوط العنكبوت.

استعان بالله، وحكومة الحرب معه، وكل فرد فى منصب قيادى أدرك أنه فى مهمة حماية وطن، وأدرك أنه يعمل وراء قيادة لن تسمح بالتهاون أو التربح أو التقاعس.

نعم سيادة الرئيس أنت استثنائى.. غردت منفردًا مصحوبًا بجيشنا وشرطتنا وكل مؤسسات الدولة، ومصحوبًا بدعواتنا التى لا تنتهى من قلوبنا من كل بيت مصر "الله يعينكم على الحمل".

ولكن، أن تقوم بكل هذا بمنتهى الرضا، وتصرح كثيرًا أنه واجب وحق عليك تجاه مصر.. نشكرك وندعو الله أن يحفظك ويسدد الخطى، ولكن رسالة من ابنة فى عمر أولادك سيدى الرئيس: "سيادتك ليس فقط استثنائى حضرتك تتقى الله فى وطن وشعب".

كل عام ومصر بخير.. كل 30 يونيو وكلنا نتذكر التاريخ جيدًا، ونذكر بها.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز