البث المباشر الراديو 9090
حنان صبرة
مصطلحات ومفاهيم غريبة طرأت على مجتمعنا، اقتحمت حياتنا وحاولت وتحاول طول الوقت الصدام مع كل أصولنا وأخلاقياتنا وتقاليدنا .. والنتيجة "تسيب" تحت مسمى الحرية ومواكبة عصر السرعة ولغة العصر .

والنتيجة أجيال جديدة يحمل بعض أو كثير منها أفكار تبدو مشوشة ومرتبكة وسط حالة من لخبطة وخلط المفاهيم بسبب هذا التضارب، يجد نفسه مثل بحار شاب فى بحر متلاطم الأمواج إذا لم يجد من يشرح له الطريق والضوابط والحدود أو من يصحح له ما يليق وما لا يليق من أفكار وخطوط ومسارات فى الحياة!

قليل فقط من العائلات من تملك القدرة على التصدى لهذه الهجمة الشرسة وضبط الإيقاع مرة أخرى، ولست فى حاجة إلى التأكيد على أن الحوار والخطاب مع الجيل الجديد ليس بسهل على الإطلاق، خصوصًا فى ظل عائلات تؤثر الصمت أوالرضا أو الرضوخ لأسلوب حياة أبناءها وأفكارهم، مما يجعل مسؤولية التربية والتوجيه والحوار للعائلات التى ترغب فى تصحيح المسار لأولادهم أصعب بكثير. 

الوضع مؤخرًا أصبح يتطلب العودة للتمسك بتقاليدنا وأصولنا التى انفرطت من الجميع إلا من رحم ربى، وهم قلة للبقاء على ملامح تربية واضحة لأولادهم بصورة ترتكز على الأصول، لكى نستعيد بقوة مرة أخرى مصطلحاتنا الأجمل "ابن ناس" و"بنت أصول" و"بيت عز" و "أصل طيب" و"على الأصل دور" و"تربية بيت".

من زمن اتفقت فيه عائلات على قوانين موحدة تحكمها اسمها العيب والصح والحلال والحرام وما يليق ومالا يليق والمناسب وغير المناسب، قوانين للحياة وأصول للتربية.

نسمع عن حوادث صادمة تطالعنا يومياً، وهناك أخرى غائرة فى المجتمع لا نسمع عنها، وكلها حوادث تعد أجراس الإنذار تدق حولنا لنتوقف ونراجع ما يحدث.

لن ننجح كأولياء أمور إلا إذا حرصنا كل الحرص على أولادنا وحافظنا عليهم مهما كانت التحديات ومهما حدث من صدام فلا يجب الحياد عن ذلك الهدف حتى ولو زادت الضغوط، وكل بيت عليه أن يضع قواعد وقوانين نابعة من قوة أصولنا وعادتنا ومن لا تعجبه هذه القواعد فى التعامل، فليمضى إلى حال سبيله بعيداً فالأمر لا يحتمل المجاملات ولا التنازل عندما يكون التأثير والضرر مباشر على جيل نحن نتحمل مسؤوليته ونسأل عنه أمام الله.  

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز