البث المباشر الراديو 9090
رولا خرسا
خطأ كبير يقع فيه الكثيرون عندما يخلطون بين الوادى المقدس الذى كلم فيه الله نبيه موسى، وبين وادى الراحة الذى انتظر فيه بنو إسرائيل سيدنا موسى، عليه السلام، 40 يومًا حيث ذهب لتلقى ألواح التوراة.

المعلومة الأثرية التى ترسخت عبر الأجيال بأن من اتبع موسى، من بنى إسرائيل انتظروا بهذا الوادى للراحة فترة الأربعين يومًا، عندما ذهب موسى، لتلقى ألواح الشريعة، وارتبط ذلك بوجود نحت فى واجهة الجبل يشبه منظر العجل، والذى يعتقد البعض أنه العجل الذهبى الذى عبده بنى إسرائيل لاعتقادهم بأن سيدنا موسى، لن يعود إليهم.

إنفوجراف : هانى الناظر .. بـ 8 خطوات ابعد عن كورونا تبعد عنك

وخرج بعض الأثريين مؤخرا ليؤكدوا عدم صحة هذه المعلومة قائلين: "إن القرآن  أشار إلى أن عبادة العجل الذهبى كانت قرب بحر، وليست فى منطقة جبلية حيث حرق النبى موسى، هذا العجل عند عودته ونسفه فى اليم أى البحر كما جاء فى سورة طه: وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِى الْيَمِّ نَسْفًا".

إذن هذا الوادى بالقرب من بحر ويرجحون أن يكون فى منطقة طور سيناء، وبالتالى إطلاق اسم وادى الراحة على الوادى الموجود فى فى سانت كاترين ليس صحيحًا، ويجب أن يطلق على وادى هناك.

شجرة العليق لا توجد فى أى مكان آخر بسيناء، وهى لا تزدهر ولا تعطى ثمارًا، وفشلت محاولات إنباتها فى أى مكان بالعالم، مما يؤكد أنها الشجرة التى ناجى عندها نبى الله موسى ربه، لذا تسمى شجرة العليقة المقدسة، وهى موجودة حاليًا بالدير وأصلها داخل الكنيسة وأغصانها خارجه، ولا يدخل هذه الكنيسة أحدًا إلا ويخلع نعليه فى الخارج.

والوادى المقدس مرتفع عن الأرض، وعندما طلب بنى إسرائيل من نبى الله موسى، طعامًا آخر، رزقهم الله بأفضل الطعام "المن والسلوى"، والمن طعمه كالعسل ويؤخذ من أشجار الطرفا القريبة من الوادى المقدس حاليًا، وهناك منطقة كاملة بهذا الاسم، أما السلوى فهو شبيه بطائر السمان المتوفر بسيناء.

 يُعتبر الوادى المقدس طوى من الأماكن السياحة الدينية، التى يُقبل عليها الناس من جميع أنحاء العالم، حيث يتسلقون الوادى المقدس عبر عبور درج مكون من 3,750 خطوة تُعرف باسم "خطوات الندم"، وهى منحوتة من الحجر على يد رهبان دير سانت كاترين، وبعدها يصلون إلى مدرج طبيعى يُطلق عليه اسم "حكماء إسرائيل السبعة"، ومن تلك المنطقة يسير الزائر 750 خطوة من أجل بلوغ القمة، وبعدها يكون عبور بوابتى الاعتراف والغفران ثم الصعود إلى قمة الجبل.

أما الهبوط فعادة يكون عن طريق مدخل الحجاج القديم للوصول إلى دير سانت كاترين.

دير سانت كاترين، يحوى كنيسة يطلق عليها كنيسة العليقة المقدسة، أنشأتها الإمبراطورة هيلانة أم الإمبراطور قسطنطين فى القرن الرابع الميلادى عند شجرة العليقة المقدسة، وعند بناء الإمبراطور جستنيان لدير طور سيناء فى القرن السادس الميلادى أدخلها ضمن الكنيسة الكبرى بالدير، وأطلق على الدير دير سانت كاترين فى القرن التاسع الميلادى للقصة الشهيرة للقديسة كاترين.

سانت كاترين، أحد أجمل الأماكن فى مصر، وبها روحانيات عالية جدًا أنصح من لم يزرها أن ينتهز أول فرصة ويذهب إلى هناك، سيشعر فعلاً بقدسية المكان.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز