البث المباشر الراديو 9090
محمد عبدالحافظ
زوج فنانة مشهورة هاجر إلى أمريكا منذ خمس سنوات، اتهمها منذ أيام بأنها ليست أم أولاده التوأم (11 سنة)، وطالب فى فيديو - بثه عبر الإنترنت - النائب العام، بإجراء تحليل (D.N.A) لإثبات عدم أمومتها لطفليه، لأنها - كما يدعى فى الفيديو- قامت بزرع بويضة سيدة أخرى فى رحمها.

القضية ليست شخصية لأن لها جوانب أخرى تتجاوز خلافات أبوين، لأنه إذا كان ما يدعيه صحيحا أو غير صحيح، فما كان ينبغى أن يهدم مستقبل توأمه بهذه الطريقة، ولا يجوز له أن يستخدم الطفلين كسلاح فى حربه القذره مع زوجته.

هذا يدفعنا إلى المطالبة بإعادة النظر فى قانونى الطفل والأحوال الشخصية وتعديلهما، بإضافة مواد تحمى الأطفال خلال الحرب القذرة التى تنشأ بين أى زوجين ‏ ينفصلان أو يقع بينهما طلاق، وبخاصة عندما تتعلق هذه الحرب بقضايا النسب، بحيث تقضى المواد بحظر قيام كلا الطرفين بتداول أى معلومات خاصة بهذه القضية فى العلن، وأن تكون جلسات المحاكمة سرية، ومعاقبة أى وسيلة إعلامية تنشر أى أسماء متعلقة بمثل هذه القضايا، سواء الأبوين أو الأبناء، وذلك حماية للأطفال الأبرياء الذين لا ذنب لهم فى خطيئة لم يرتكبوها.. فهذا حق هؤلاء الأطفال على المجتمع الذى من واجبه أن يحميهم، ‏ويهيئ لهم مناخا مناسبا ليكونوا أسوياء، وليس العكس، وحتى لا يلتصق بأى منهم صفة لقيط ويكون عرضة للتنمر، وبخاصة إذا كان نتاج زواج لمشاهير.

وتطرح هذه المشكلة الخاصة جدا، سؤالا مهما، ألا وهو: هل تجرى فى مصر عمليات زرع البويضات؟ وإذا كانت موجودة فستكون مخالفة للشريعة الإسلامية وكل الشرائع السماوية، لأنها تفتح المجال لاختلاط الأنساب. وأغلب الظن أنها تجرى فى الخارج، وبالتالى فإنها ستكون خارج سيطرتنا والعقاب عليها أو حتى معرفتها مستحيلة ولكن ما بيدنا هو أن تنشط مؤسساتنا الدينية (المسجد والكنيسة) فى التوعية بخطورة إجراء مثل هذه الجراحة على الأشخاص والمجتمع، فزرع البويضات أو الحقن بالحيوانات المنوية من غير الأزواج، من شأنه، ليس فقط هدم الأسر، بل يهدم أمما.

نعم "البنون" زينة الحياة الدنيا، ولكنها تظل منحة من عند الله، ويجب أن نسعى لها بالطرق الشرعية التى نص عليها الشرع، ويرضى عنها الله، سواء بالزواج أو بالعلاج الحلال.. ومثلها مثل "المال" أيضا زينة الحياة الدنيا، ‏وكل واحد فينا مكتوب رزقه، وبالتالى فلا يجوز أن نسرق أو نكسب من حرام لكى نحصل عليه.
والحل فى نشر الوعى من خلال مؤسسات الدولة الثقافية والدينية والتعليمية.

وأعتقد أن الفن قد ساهم فى نشر الوعى فى قضية مشابهة، من خلال فيلم "جرى الوحوش"، متحدثا عما أسماه "الإنترلوب".

وطبعا التزاما بما أدعو له، فقد تعمدت عدم ذكر اسم الفنانة واسم زوجها، حفاظا على سمعة التوأم حفظهما الله.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز