محمد عبدالحافظ
حادث "فيرمونت "مجموعة من الشباب اللى بيدعوا إنهم "ولاد ناس"، اغتصبوا فتاة وحفروا الحروف الأولى من أسمائهم على جسدها، فى فندق من ذوى الخمس نجوم، منذ عام 2014، وفجأه بعد 6 سنوات تنبهت البنت المغتصبة إنها لابد أن تبلغ عنهم.
وطبعا لن نسأل لماذا لم تتنبه أمها، ولا أحد من عائلتها إلى التشوه الذى وقع على جسدها، أو لحالتها النفسية التى كانت عليها عقب الاغتصاب، لأن هذا السؤال تدخل فى الحرية الشخصية لأبناء مدعى "ولاد ناس".
عندما تتمعن فى تفاصيل الحادث الذى وقع أثناء وبعد حفلة ماجنة، تشعر باشمئزاز وقرف إن فى بلدنا مثل هذه النوعيات القذرة التى تشوه وتلوث مجتمعنا، وهؤلاء طبعا نتاج عائلات مفككة، اعتقدوا أن الفلوس هى كل شىء، وأن مهمتهم كآباء وأمهات إلحاق أبنائهم بمدارس غالية، ومنحهم مايريدون من أموال وسيارات، ومش مهم التربية والمتابعة وتوجيه النصح.
وللأسف لا يوجد قانون يعاقب الأهل الذين أجرموا فى حق أولادهم، وصدروا للمجتمع أولادا فاسدين ومنحرفين.. ويشوهون صورة شباب مصر.
ولكن يشاء الله أن يرسل لنا علامة كى لا نحزن، فيأتى بائع الفريسكا، ليضىء لنا طريق المستقبل مرة أخرى، طالب من شباب مصر العظام، ينجح فى الثانوية العامة بمجموع كانت بينه وبين الدرجة النهائية درجتان، وحلمه أن يلتحق بكلية الطب ليصبح جراحا، هذا الشاب كان يذاكر كل يوم بعد أن تخور قواه من السير على الشواطئ العامة ليبيع الفريسكا، ويحصل على جنيهات معدودة ينفق بها على أسرته الفقيرة، قصته عرفناها من "الفيسبوك"، كما علمنا بقصة شباب الـ"فيرمونت".
ما أثلج صدرى وفرّح كل المصريين، ما قاله إبراهيم بائع الفريسكا: "كنت فى قمة سعادتى عندما اتصل الوزير بأبى ورأيت الفرحة فى عينه".
نعم الابن، ونعم التربية، ونعم الذرية الصالحة.
ظنى أن أهل إبراهيم وكل من على شاكلتهم - وهم كثر كبائعة الشباشب الحاصلة على 99.5%، يستحقون مساندة من الدولة لإصلاح حالتهم المادية، فهم أهدوا للبلد أبناء صالحين ومتفوقين، وليسوا كالذين تركوا للمجتمع أبناء فاسدين ومنحرفين.
ولاد الناس الحقيقيون هم ذوو الأخلاق والتربية، وليسوا المنحرفين والفاسدين والمغتصبين والمنحلين.. بارك الله لمصر فى شبابها الصالحين.