البث المباشر الراديو 9090
محمد عبدالحافظ
فاكرين أيام الاحتلال الإخوانى لمصر، ما بين عامى 2012 و2013 كانت الزائدة الدودية - الشهيرة بقطر - تغدق على جماعة الإخوان أموالا طائلة، ومنحتها 2 مليار دولار وديعة، ‏وقتها أطلق الإعلام الإخوانى عليها "ماما قطر"، وكانت هناك صفقات واتفاقيات تدبرها الجماعة لتأجير قناة السويس ومنطقة الأهرامات لقطر مقابل عدة مليارات من الدولارات، وفى نفس التوقيت كانت تتفق على بيع سيناء وتحويلها إلى إمارة إسلامية برعاية جيمى كارتر الذى كان فى ضيافة مقر مكتب الإرشاد بالمقطم يتسلم الاتفاق الذى وقعه "مرسيهم".

‏هكذا كان يدير الإخوان مصر، حيث كانت تعيش مصر وقتها فى ضنك وعوز وظلام لم تشهده على مدار تاريخها، ظلام بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ظلام دامس فى البيوت للانقطاع المتكرر للكهرباء،‏ ونقص فى كل مصادر الطاقة، ظلام سياسى كان يبشر بمستقبل أكثر ظلمة.

لكن عناية الله أنارت بصيرة المصريين، وردت إليهم وعيهم، فهبوا على قلب رجل واحد وأسقطوا الإخوان وأحبطوا مخطط قطر لشراء البلد، وأفسدوا الاتفاق الإخوانى مع أمريكا لبيع سيناء، فكان من الطبيعى أن يخرج هذا السواد والغل من حاكم قطر على المصريين، وعلى الرئيس السيسى.

ومنذ عام 2013 تحاول قطر وتابعتها "الإخوان" الانتقام من مصر والمصريين، ‏حيث بدأوا بتحريض المجتمع الدولى على دولة 30 يونيو، ولكن محاولاتهم باءت بالفشل.. وراهنوا على إسقاط الدولة فخسروا الرهان، استخدموا الإرهاب فقتلنا إرهابييهم، نشروا الشائعات فوأدناها فى مهدها، فلجأوا لحرب التشكيك، يشككون فى كل مشروع عند بدايته حتى لا يكتمل، وبعد استكماله يشككون فى جدواه، هكذا فعلوا فى قناة السويس، وفى شبكة الطرق، وفى الأنفاق، وفى محطات توليد الكهرباء، وفى بناء ‏جيشنا الوطنى، ‏وتطوير العشوائيات، وتطوير التعليم، وفى مواجهة كورونا، وفى الإصلاح الاقتصادى، وكلما كثرت إنجازاتنا زادت محاولات التشكيك.

‏بفلوسهم استأجروا فلول الإخوان وخونة يحملون الجنسية المصرية واستخدموهم كمعول لهدم المعنويات وبوق للتشكيك، لوقف قطار الإنجازات ولخطف فرحة المصريين بكل إنجاز، عبر فضائيات فى تركيا والدوحة ينفقون عليها ملايين الدولارات من قوت الشعب القطرى.

‏ولكن وسط شهوة ‏‏انتقام تميم - حاكم قطر المنقلب على والده الذى انقلب من قبل على جده، فاستحقوا ‏لقب عائلة "المنقلبون" - تناسى أن مصر التى يحاول تخريبها كانت لها أياد بيضاء على أجداده، قبل أن تظهر آبار نفطهم وغازهم، وأن فى مصر بيوتا هى أقدم من دولته، وجامعات ومدارس عمرها يتجاوز ضعف عمر قطر، وصحفا ومجلات أقدم وأعرق من دويلته، ‏فما باله بشعب عمره 7 آلاف سنة - إن استطاع إحصاءها - فهل يعقل أن تنطلى ‏عليه أكاذيبه وألاعيبه الصبيانية هو وتابعته "الإخوان".

‏العالم كله يعرف أن المصريين أسقطوا الإخوان واختاروا السيسى ولن يرضوا بغيره بديلا، ‏فهو للمصريين المنقذ والمخلّص والشريف والواثق والوطنى والمتفانى، ونحن أصبحنا قدره، ورهانه الرابح دائما.

‏أقول لهؤلاء: نحن نملك من الوعى ما يغنينا عن أن نستمع لنصائح من الخارج، أو نُجر وراء دعوات ظاهرها الرحمة، وفى باطنها العذاب والخراب والهدم والعودة إلى عصر الظلام الإخوانى.

المصريون لن يلدغوا من الإخوان مرتين.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز