البث المباشر الراديو 9090
محمد عبدالحافظ
‏لم أر فى حياتى بجاحة وجبروت مثلما رأيت فى هذه السيدة التى خانت زوجها وأنجبت ثلاثة أبناء سفاحا، وبعد 11 عاما اكتشف الزوج أن الأولاد ليسوا أبنائه.

‏الزوج المبتلى ‏تلقى رسائل تنبهه أن زوجته تخونه، فلم يصدق فى بادئ الأمر، لكن بعد إلحاح الرسائل التى برهنت على الخيانة، بدأ يراقب زوجته، وعندما تيقن أنها تخونه ساوره الشك فى نسب أولاده، سارع بعمل تحليل "دى. إن. إيه" لاثنين منهما لأنهما ولدا أثناء سفره للخارج، فجاءت النتيجة كارثية، إنهما ليسا من صُلبه، فرفع دعوى زنا، ‏وأثناء نظر القضية قام الطب الشرعى بعمل تحليل للأولاد الثلاثة فتبين أن الثلاثة أبناء سفاح، وحكمت المحكمة على الزوجة وعشيقها بالسجن ثلاث سنوات لكل منهما، لكنهما تمكنا من الهرب، فرفع الزوج دعوى أخرى أمام محكمة الأسرة لإثبات عدم نسب الأولاد الثلاثة، وأرفق فى الدعوى حكم الزنا.

‏لكن المحكمة رفضت الدعوى لأن "الأبناء للفراش"، بمعنى أنه ما دامت الأم على ذمته وقت الولادة فإن المولود هو ابنه.

‏فما كان من الزوجة الخائنة إلا أن تمادت فى جبروتها وأخذت تشتم وتسب وتلعن وتستفز الزوج، عبر فيديوهات بثتها على شبكة الإنترنت، وأخذت تكيل له التهم وتخرج له لسانها، ‏ورفعت عليه دعوى تبديد منقولات لتسجنه‏، ودعوى أخرى طلاق للضرر لتحصل على مستحقاتها!

‏المشهد يبدو وكأن القانون أصبح ضد هذا الرجل المخدوع، ومباحث تنفيذ الأحكام كان يمكنها تتبع بث فيديوهات الزوجة الخائنة وضبطها، وتنفيذ الحكم عليها وعلى عشيقها، لكنها لم تفعل.

‏القانون لابد أن يُعدّل، فليس من المقبول اخلاقيا و مجتمعيا أن تظل زوجة زانية - بحكم محكمة- تخرج لسانها للقانون فلا تنفذ حكما قضائيا‏، بل وتساوى نفسها بسيدات وزوجات فضليات وقع عليهن ظلم من أزواجهن ‏أثناء الزواج أو بعد الطلاق، وتطالب مثلهن بحقوقها.

‏القانون لابد أن يُعدّل، فلا يمكن أن يظل "الابن للفراش"، لأن هذه القاعدة وضعت - وقتها - لعدم وجود تحليل "دى .إن .إيه" يقطع الشك باليقين ويحدد نسب الأبناء.

‏وكيف يمكن لأى شخص أن يتحمل نسب أولاد ليسوا أبنائه، وأن يحملوا اسم عائلته، ويكون لهم الحق فى أن يرثوه، ‏وكيف يسمح المجتمع بأن يتفشى فيه اختلاط للأنساب الذى نهى عنه الإسلام، وكان تحريم التبنى بسببه!

‏من يضمن أن يظل هذا الرجل المبتلى مسيطرا على أعصابه، ولا يقوم بعمل متهور، انتقاما من المرأة التى خانته، ومن أبناء سفاح يحملون اسمه رغما عنه.. ظنى أن لا أحد يستطيع أن يضمن ذلك.

‏وُضع القانون لكى يعطى الحقوق لأصحابها، وأن يكون حكما عدلا بينهم، وينظم العلاقات بعضها ببعض، ولكنه فى هذه الحالة- ‏للأسف- فعل العكس، ‏فما بنى على باطل يصبح باطلا.. هذه هى القاعدة الفقهية القانونية المعمول بها فى كل دول العالم وفى كل الشرائع.

الحل فى تعديل القانون.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز