محمد عبدالحافظ
الشهيد الزعيم أنور السادات اتخذ قرار الحرب فى وقت كانت كل دول العالم تراهن على عدم قدرة مصر على خوض حرب، وفى حالة خوضها حربا، فإن إسرائيل ستنتصر وتعيد مافعلته فى 1967، كما استندوا فى رهانهم على التفوق العسكرى الإسرائيلى المدعوم من أمريكا، وعلى خط بارليف الذى كان من المستحيل هدمه ولا حتى بقنبلة ذرية.
أما رهان الرئيس السادات فكان على جيش مصر البطل وعلى قدرته وإرادته على تحقيق النصر، وهزيمة العدو، وعلى اجتياز خط بارليف، وهزيمة العدو الإسرائيلى الذى كان يدعى أنه لا يُقهر.
"الله أكبر" و "إرادة الجيش المصرى" كانت سر اقتحام خط بارليف المنيع، وكانت سر تكبيد العدو خسائر لاحصر لها، خسائر معنوية، وخسائر بشرية، وخسائر فى المعدات.
وربح السادات الرهان، وانتصرت مصر فى المعركة العسكرية، ومعركة المفاوضات، ومعركة التحكيم.. وعادت لمصر كل حبة رمل سرقتها إسرائيل.
من يراهن على غير المصريين خاسر، ومن يراهن على شعب مصر من الفائزين.. وهكذا فعل الرئيس السيسى، بانى مصر الحديثة، راهن على الشعب ووعيه وانتمائه، فى المعركة ضد الإرهابيين، وفى معركة التنمية والتعمير، وفى معركة الحرب الإعلامية المضادة.. وبالمثل راهن الشعب على حسن إدارة السيسى لكل المعارك التى تخوضها مصر لتكون "قد الدنيا".
عدونا "الإخوان" ويفعلون كما تفعل إسرائيل التى تحتمى بأمريكا، فهم يحتمون ويلتحفون بتركيا وقطر، اللتين لاهم لهما إلا عرقلة عجلة بناء مصر الحديثة، بكل الطرق غير الشريفة، وحماقة الدولتين لم تدفعهما إلى خوض معركة عسكرية ضد مصر، ويكونان وجها لوجه مع الجيش المصرى.. إنما يحاربان من وراء حجب إعلامية، ومرتزقة إرهابيين، أو مستخدمين حثالة من الخونة والمأجورين المنتفعين الآكلين على كل الموائد من فلول الإخوان.
لكن الله معنا وسيؤيدنا بجنود لن نراهم، وسيكون النصر لنا، لأننا على حق وهم على باطل، وسترتد مكائد أعدائنا إلى نحورهم، وستظل "30 يونيو" علامة بناء مصر الحديثة، كما ظلت "6 أكتوبر" علامة نصر لمصر.
الرهان على الشعب المصرى رهان حلال.
حفظ الله مصر، وشعبها، وجيشها، ورئيسها.