البث المباشر الراديو 9090
سمر مدكور
ما بين ويلات السنوات العجاف وحرب الاستنزاف وما بين إصرار أمة وشعب على النصر، أعلنوا أن الحق مردود ولن يكون فيه راحة إلا وكل شبر من أرض مصر الغالية آمنًا فى أحضان المصريين.

سنوات عجاف، مدن دُمرت وأسر لم يهمهها أى شىء من خسارتها لحياتها وأيامها وذكرياتها، لم يكن مهمًا أى شىء سوى أن تكون مصر بخير، مصر كانت مجروحة جرحًا غائرًا.

استوقفنى فى مذكرات اللواء الجمسى، إهداء كتابه إلى الأجيال القادمة إلينا، حذر من أننا سنخوض معارك أشد شراسة، معارك شديدة التعقيد، والكلام ظهرت قيمته الآن، فنحن نخوض معارك تشبه هذه المرحلة الزمنية من السنوات العجاف التى سميت بحرب الاستنزاف إلى نصر أكتوبر.

نحن نعبر عبورا جديدا، نعبر من مفترق الطرق إلى طريق التنمية.

قال السادات كلمة سطرت بحروف من نور فى تاريخ جمهورية مصر العربية: "أبدا لم تكن القوات المسلحة سببا فى النكسة ولكن كانت إحدى ضحاياها".

وعلى الرغم من هذا تضافرت جهود الدولة والجيش والشعب لنخطو يوما بعد يوم نحو النصر بجهود الشعب واحتماله سكرات الهزيمة، وتجرعه كاسات الصبر حتى نصل للنصر.

كلنا على قلب رجل واحد، جيش وشعب وقوى ناعمة ولا ننسى دعم الفنانين والمطربين حليم وأم كلثوم وغيرهم كثيرون.

الساعة الثانية ظهر يوم 6 أكتوبر 1973، كانت قبلة الحياة للشعب المصرى، نام سعيدا مطمئنا، وسيناء تعود إلى أحضانه آمنة شامخة.

وما زال العبور الجديد يستمر مع السنوات، ننظر إلى تنمية سيناء، مشروعات وتقدم وإعمار، تكسو أراضيها الزراعة، وعمليات الإرهاب تتراجع يوما بعد يوم، نقضى على الأعداء، نعمل ونحمى ونعبر التحديات، والمسؤولية أكبر، ومصر آتية شامخة ملامحها الفرحة، وتكسو ملامحنا اليوم السعادة بما وصلنا إليه من حال أفضل كثيرا من السنوات العجاف.

نركز اليوم على مكتسبات الحرب وعمليات السلام ونفهم جيدا عملية التطوير الشاملة لتسليح القوات المسلحة بكل ما هو مواكب ومتطور للعالم، أدركنا أن السلام تلزمه جاهزية كاملة للدفاع عن أمننا وسلامتنا.

دائما وأبدا تحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز