البث المباشر الراديو 9090
رولا خرسا
عمرو بن العاص واحد من أبرز قادة قريش، بل أبرز رجل سياسةٍ بين العربِ.. داهية العرب كما كان يطلق عليه هو أيضا قائدُ فتحِ مصر.. قبل إسلامه كانت تربطه علاقات وثيقة بقادة العرب، وزار مصر عدة مرات قبل إسلامه.

اختاره قادة قريش لإقناع النجاشى بتسليم المسلمين الذين لجأوا إليه، إلا أنه فشل فى مهمته هذه، ونجح بعدها فى كل المهام التى أوكلت إليه.

أسلم قبل فتح مكة وجاء إلى المدينة مع خالد بن الوليد، للانضمام إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان لإسلام هذين الرجلين أثر كبير فى نفوس المسلمين وعزز من انتصاراتهم بعدها.

كان سيدنا محمد يدرك إمكانيات عمر القيادة والسياسية فكلفه بمهام عدة نجح فيها.

وفى عهد أبى بكر الصديق شارك عمرو بن العاص فى حروب الردة، وفِى معركة اليرموك ثم أسند إليه أبو بكر قيادةَ الجيشِ الذى سيتولى فتحَ فلسطين.

وتمكن عمرو بن العاص من السيطرة على المناطق الوسطى فى فلسطين، ثم سيطر على رفح لقطعِ الطريق على إمدادات الروم.

وبعدها فتح عسقلان ويافا، ثم فرض حصارا على بيت المقدس، انتهى باستسلامها صُلحا، وخروجِ الروم منها ليأتى إليها الخليفة عمر بن الخطاب، فى زيارته الشهيرة التى رفع فيها الأذان لأول مرة فى بيت المقدس، وأزال بملابسه التراب الموجود على الصخرة المعلقة، وصلى ركعتين للنبى داوود عليه السلام.

بعدها عرض عمرو بن العاص على عمر بن الخطاب فكرة فتح مصر، وقد أوردت فى مقال سابق الأسباب التى دعت عمر للموافقة، ولعل على رأسها  تيقن عمرو أن الأقباط المصريين ينتظرون من يخلصهم من اضطهاد الروم.

لذا ما إن وافق عمر بن الخطاب توجه عمرو على الفورِ إلى العريش، حيث وصل عمرو إلى العريش عشيةَ عيد الأضحى من السنة التاسعةَ عشرةَ للهجرة، ثم توجه إلى منطقةٍ فى المدينة تسمى الآن المساعيد.

واستطاع عمرو بن العاص بسبب عدم وجود حاميات للروم على الطريق من اجتيازِ سيناء سريعا، ووصل إلى منطقة بئر العبد، على بعد خمسين كيلومترا من العريش.

وللحديث بقية

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز