محمد عبدالحافظ
المشكلة ملهاش نهاية وستتفاقم..
إما أن نتجنبه ونتقى شره، وإما نعمل زيه، علشان الكل يخاف، ولا يقترب منا أو من مصالحنا.
يسب من يشاء، ويهين أى شخص، ويخوض فى الأعراض، والذمم والشرف، يشتم الأمهات والآباء والأجداد، وأصبح مثلا يحتذى لكل من يريد الخروج على القانون، إلى أن أصبح المشهد يبدو وكأنه فوضى.. لكن هذه الفوضى أصبحت سرابا، عندما لم يرق هذا المشهد لجموع الشعب الغاضبة، والتى قررت أن توقف هذه الفوضى والمهزلة لحماية المجتمع.
استخدم الشعب حقه الدستورى - لأننا دولة مؤسسات - فى أن يسحب الحصانة من النائب سليط اللسان، سحبا نهائيا، من خلال صناديق الانتخابات، عندما حان وقت حساب الشعب للنائب، وذهب الناخبون إلى لجان الاقتراع حيث إشراف قضائى كامل، وتأمين للناخب من الجيش والشرطة، وحماية صحية من وزارة الصحة ضد كورونا.
وأسقط الشعب النائب سليط اللسان، المنفلت، واسترد الشعب حقه، فهو من منحه الحصانة، وهو الذى منعه منها.. هذه رسالة قوية، لكل نائب تسول له نفسه استخدام الحصانة فى غير محلها، واستغلالها لتجاوز القانون والأعراف والتقاليد والأخلاق..
ظنى أن ما حدث هو تجسيد واقعى للجدارية الموجودة على الحائط الخارجى لمجلس النواب العريق، والمكتوب عليها: "الديمقراطية هى توكيد سيادة الشعب"، ولعلها تكون بادرة ودافعا لتشجيع كل من يملك صوتا انتخابيا، للمشاركة فى كل الانتخابات والاستفتاءات التى تجرى على أرض مصر، ليقول رأيه بكل حرية وشفافية، ويختار من وما يريده.
وإذا كانت مهمة البرلمان هى التشريع والرقابة على السلطة التنفيذية، فإن الشعب هو مصدر السلطات كلها فهو يراقب الحكومة ويختارها من خلال اختياره لممثليه، فالشعب هو الذى يغير مصير بلاده وليس البرلمان ولا الحكومة، فالشعب سيظل وسيلة الديمقراطية وغايتها.
آن الأوان لزيادة المشاركة السياسية، حيث إن أكثر من 60% من الشعب له حق التصويت والتغيير من خلال الصناديق، ولابد أن يعرف العالم كله أن المصريين بالإضافة إلى أنهم صانعو الحضارة والتاريخ، فإنهم أيضا سيكونون صانعى الديمقراطية، من خلال زيادة نسبة المشاركة، لتكون كل مؤسسات الدولة مدعومة من الشعب، لأن ذلك سيوقف كل محاولات التدخل فى شئوننا، ويحبط أى تفكير فى إعادة تدوير فكرة "الربيع العربى".
مصر تظل قوية وأبية بشعبها الواعى الذى نجح فى اختيار رئيسه.