محمد عبدالحافظ
ليس من التشجيع وحب النادى الأهلى أن يقوم بعض الغوغاء والمنفلتين أخلاقيا بإلباس "كلب" فانلة شيكابالا، وليس من الأخلاق الرياضية أن يرد اللاعب بنشر صورة قديمة له وهو يرفع جزمته فى وجه جمهور الأهلى.. وحسنا فعلت النيابة العامة عندما أمرت بضبط وإحضار المشجعين أصحاب واقعة الكلب ومعاقبتهم، لكن فى المقابل لم نر أى تحرك مماثل من نادى الزمالك واتحاد الكره تجاه شيكابالا، حتى نتفادى تأجيج العلاقات بين الجماهير، وإفساد الروح الرياضية التى يجب أن تسود بين النوادى وفى المجتمع، وتكون ثقافة عامة لكل المواطنين.
أظن أنه آن الأوان أن تقوم وزارة الشباب والرياضة- التى يتولى مسؤوليتها الوزير أشرف صبحى، الذى أثق فى رجاحة عقله وحسن تصرفه - بوضع وصياغة "مدونة سلوك" للاعبين والمشجعين، يلتزم فيها الطرفان بالأخلاق والروح الرياضية، ويقوم بصياغتها كبار وقدامى اللاعبين من كل نوادى مصر، وناقدون رياضيون محايدون، وأشهر مشجعى الكرة فى مصر، وعضو قضائى لضبط الصياغة، ويتم توزيعها على كل النوادى واتحاد الكرة ويكونون مسؤولين عن تنفيذها.
وأقترح أن تتضمن بندا مهما، وهو عدم التعرض للنادى المنافس فى أثناء التشجيع، وعدم قيام اللاعبين بأى سلوك غير أخلاقى داخل الملعب، أو الإدلاء بتصريحات تمس النادى المنافس، أو تتعرض للجماهير سواء فى وسائل الإعلام أو على صفحات التواصل الاجتماعى.
ويجب أن تكون هناك عقوبات رادعة تصل للوقف موسما كاملا للاعب المخالف، ومنع دخول المشجع المنفلت لأى نادٍ أو مركز شباب أو حتى حضور أى مباراة لكرة القدم، وشطبه من عضوية النادى الذى ينتمى إليه إذا كان عضوا فيه، ونشر قائمة سوداء للمشجعين واللاعبين الذين لا يلتزمون ببنود المدونة.. وكل هذه العقوبات إضافة إلى العقوبات الموجودة فى قانون العقوبات.
لا يمكن أن نترك فوضى التشجيع وقلة أدب بعض اللاعبين تفسد الحياة الرياضية فى مصر، وتكدر السلم العام، وتبث روح الكراهية والتعصب الأعمى بين المواطنين، وتنشر عشوائية السلوك فى البلد، فى الوقت الذى أصبحنا فيه على وشك إنهاء ظاهره عشوائيات المبانى، ويا ليت كل اللاعبين يصبحون فى أخلاق "مو صلاح" الأحرف عالميا والأكثر خلقا وتواضعا بين اللاعبين على المستوى الدولى.
انتبهوا إلى أن هناك من يستغل حماس شباب المشجعين فى هدم الأخلاق، بعد أن فشلوا فى استخدامهم لهدم المبانى، أثق أن الوزير الشاب أشرف صبحى سيأخذ الموضوع على محمل الجد.