البث المباشر الراديو 9090
حنان صبرة
دائماً لا تسعدنى النهايات لأنها تأتى وبصحبتها نوع خاص من الشجن وتترك النفس فى حيرة ومع الكثير من التساؤلات.. أولها: هل سيكون فى العمر عمر لتكرار الأيام مرة أخرى؟ هل ستمكننا الأيام المقبلة من إحياء ذكريات جديدة سعيدة؟ وهل ستمحو البدايات كل أثر لجرح أو حزن مررنا به وتطويه مع الوصول لنقطة النهاية؟

حزينة هى النهايات مهما بدت غير ذلك، فطبيعى أن نحزن مع نهاية رحلة سعيدة مع أصدقاء، مع نهاية أحداث كنا نتمناها ونرجوها، مع نهاية مشوار عمل حتى ولو تم بنجاح.

إلا أن شهر ديسمبر يستثنى من صفة حزن النهايات بالرغم من أنه يأتى ليضع آخر نقطة فى مشوار عام بأكمله فهو دائما ما يعطى أيضاً أمل جديد فى بداية عام جديد، مهما امتلات الأيام التى تسبقهمن زخم الأحداث المتعبة على مدار عام.. دائماً ما يأتى هو ليطوى صفحة الأيام ويعطى لها الأمل منجديدة، أمل فى حياة تحمل عنوان جديد على صفحاتها، أحلام جديدة ورجاء جديد فى تحقيقها.

ديسمبر هو شهر البهجة، شهر نعلق مع بدايته على شجرة الكريسماس أحلامنا البسيطة والصغيرة منجديد.. نمنح لأنفسنا الفرصة فى أمل جديد.. حلم وأمنية أن تأتى الحياة بمفاجآتها مرة أخرى ودعوة من القلب أن تكون أكثر سعادة عما كانت عليه فى عام مضى.. نحاول أن نطوى فى ديسمبر أحزان ومتاعب عام سابق ونبدأ أيامنا من جديد.

ديسمبر أيام نسعد بها وننتظرها من العام للعام..

خاصة هذا العام الكل كان فى انتظار ديسمبر.. لما كانت عليه صعوبة أيام العام، الكل كان يعد عدا تنازليا لانتهاء العام بخير، الكل كان يتمنى الوصول لنهاية العام.. واتمنى أن يأتى ديسمبر، ربما لأنعامنا هذا تاهت منه عناواين البهجة بين صعوبة أيامه.

فقد مررنا جميعاً بعام استثنائى، صعب، ترك آثاره على ملامح الجميع..

فالآن جاء ديسمبر الذى ننتظره لنضع على شجرته أحلامنا من جديد.. نزينها بأمنياتنا لأحبابنا بعام أكثر هدوءا وسعادة..

لقد حان الوقت أن نحلم معاً بعام أكثر بهجة.. وبعالم أكثر صدقاً فى العام الجديد.. عالم بلا كوارث.. عالم أكثر أماناً لأطفالنا.. نحلم بنفوسنا مطمئنة محبة للحياة.. وبحياتنا أكثر هدوءاً لا مكان فيها لقلق ولا توتر مرة أخرى..

نتمنى فى العام الجديد سلامة وطننا.. ونرجو مجتمعات ثابتة غير متخبطة وشعوب محبة تخدم غدأبناءها بصدق.. نتمنى بقاء وبزوغ شمس الطيبين فى حياتنا.. ونحلم ونحب ونرجو الخير لغيرنا كما لأنفسنا.. نتمنى عودة الإنسانية إلى صوابها لكى تستقيم معادلة الحياة وتعود إليها بهجتها وألوانها من جديد..

تمنوا معى فى ديسمبر هذا العام بداية لعام أكثر سعادة.. أكثر بهجة.. أكثر دفئاً وحباً.

الأمنيات صوتنا إلى الله وصلاتنا إليه لكى نفوز بحياة بسيطة طيبة دافئة وسعيدة، غايتنا من البدايات أن نسعى لكى نعيش فى كل ماخلقه الله لنا من تفاصيل رائعة، نأمل أن نشعر بها ونسعد بوجودها دون خوف أو تفكير أو تردد.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز