البث المباشر الراديو 9090

أكد الدكتور نعمة سعيد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، أن التوعية المجتمعية تمثل الركيزة الأساسية للوقاية من المخاطر الصحية، مشددًا على أن الإعلام يلعب دورًا محوريًا في تبسيط المعلومات العلمية ونقلها إلى المواطنين بصورة صحيحة.

وأوضح، في تصريحات لموقع مبتدا على هامش ورشة عمل حول التصدي لمقاومة مضادات الميكروبات والتوعية بمخاطرها، أن الحدث جاء ثمرة تعاون بين وزارة الصحة والسكان، وقطاع الثروة الحيوانية، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، في إطار تعزيز الشراكة لمواجهة التحديات الصحية.

وأشار إلى أن تخصيص الفعالية للإعلاميين يعكس الإيمان بدورهم في نشر الوعي، مؤكدًا أن الإعلامي القادر على استيعاب المعلومات العلمية يستطيع نقلها للمواطنين بطريقة مبسطة تسهم في تعزيز الوقاية.

ووصف ممثل منظمة الصحة العالمية مقاومة المضادات الحيوية بأنها "جائحة صامتة" يعاني منها العالم، وتتسبب في ملايين الوفيات سنويًا، لافتًا إلى أن تأثيرها يكون أكبر في الدول ذات الاقتصادات المتوسطة، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، حيث تؤدي الميكروبات المقاومة للمضادات الحيوية إلى صعوبة علاج الأمراض البسيطة، وزيادة فترات الإقامة بالمستشفيات، وارتفاع تكاليف العلاج، فضلًا عن تأثيرها السلبي على سوق العمل.

وأضاف أن مصر شهدت خلال السنوات الأخيرة اهتمامًا متزايدًا بتطبيق نهج "الصحة الواحدة"، الذي يقوم على التكامل بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، باعتبارها منظومة مترابطة لا يمكن التعامل مع عناصرها بشكل منفصل.

وأوضح أن التغيرات المناخية تؤثر بشكل مباشر في انتشار العديد من الأمراض الوبائية، مثل حمى الضنك والملاريا، إذ يسهم ارتفاع درجات الحرارة والفيضانات في تهيئة بيئة مناسبة لتكاثر نواقل الأمراض.

وأكد الدكتور نعمة سعيد أن مواجهة هذه التحديات تتطلب استجابة متكاملة تضم قطاعات الصحة، والثروة الحيوانية، والبيئة، ومؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب المواطنين، مشيرًا إلى أن رفع مستوى الوعي الصحي لدى الأفراد يسهم بشكل كبير في الحد من انتشار الأمراض، وهو ما يجعل للإعلام دورًا أساسيًا في دعم جهود التوعية وتعزيز الثقافة الصحية داخل المجتمع.