البث المباشر الراديو 9090

قال الكاتب هاني لبيب، رئيس تحرير موقع "مبتدا"، إن بطاقة التموين لملايين المصريين ليست مجرد كارت، بل تمثل دعمًا يساعدهم على مواجهة أعباء الحياة، ولذلك فإن أي قرار باستبعاد أي مواطن منها يثير مشكلات وتساؤلات وجدلاً واسعًا، وهو ما جعل وزارة التموين تعيد فتح ملف المستبعدين من بطاقات التموين.

وأكد لبيب، خلال برنامجه "نقطة ومن أول السطر"، أن الوزارة أوضحت أن استبعاد أي مواطن من بطاقة التموين ليس النهاية، وأن أي مواطن يستحق الدعم ستكون له فرصة لتقديم تظلم، كما أتاحت الوزارة باب التظلمات لأي مواطن تم استبعاده من البطاقة، من أجل التأكد من وصول الدعم إلى مستحقيه، وإعادة فحص كل حالة تم استبعادها بدقة.

وأوضح أن الإجراءات تبدأ بتحديث بيانات صاحب البطاقة، ثم تقديم طلب إلى مكتب التموين التابع له، مرفقًا بالمستندات التي تثبت استحقاقه للدعم، وبعد ذلك، تقوم الجهات المختصة بوزارة التموين بمراجعة جميع البيانات وربطها بقواعد البيانات الحكومية، للتأكد من أحقية المواطن في الحصول على الدعم وإصدار القرار النهائي، وإذا ثبت أن الاستبعاد كان نتيجة خطأ في البيانات، أو أن المواطن لا تنطبق عليه أسباب الاستبعاد، يتم إعادة تفعيل البطاقة وإدراجها ضمن منظومة الدعم.

وأضاف أن البطاقات التي أُوقفت بسبب البناء المخالف، أو التعدي على الأراضي الزراعية، أو سرقة التيار الكهربائي، أو الحصول على معاش دون وجه حق، لن يتم تفعيلها إلا بعد إزالة سبب المخالفة، وتقنين الوضع القانوني، وتقديم المستندات الرسمية التي تثبت ذلك.

وأشار إلى أنه لا يوجد وقت محدد للفصل في التظلمات، نظرًا لاختلاف أسباب كل حالة، مؤكدا أن إعادة فتح هذا الملف الشائك تحقق قدرًا أكبر من العدالة للمواطنين، لأنها تمنح كل من تم استبعاده حق الاعتراض على القرار، بما يتيح مراجعته مرة أخرى، كما أن الاعتماد على التحقق الإلكتروني من البيانات يساعد في تقليل الأخطاء البشرية، ويجعل دقة البيانات عنصرًا أساسيًا في قبول طلبات مراجعة الاستبعاد.

واختتم بالتأكيد على أن فتح باب التظلمات يشجع المواطنين على تقنين أوضاعهم القانونية، باعتبار أن الحصول على الدعم يرتبط بالالتزام بالقانون، كما يحافظ على كرامة المواطن من خلال إتاحة مسار رسمي للتظلم دون الحاجة إلى وساطة أو استثناءات، ويمنح الجميع فرصة متساوية لإثبات أحقيتهم في الدعم، بما يسهم في توجيه الدعم إلى مستحقيه.