البث المباشر الراديو 9090

قال الإعلامي محمد جاد الله، خلال برنامج «سيرة ومسيرة»، إن صامويل مورس كان في فبراير 1825 رسامًا مفلسًا ويبحث عن نفسه، وكان يقف في وسط واشنطن يرسم لوحة لشخصية سياسية مهمة، قبل أن تصله رسالة من والده تفيد بأن زوجته مريضة وحالتها الصحية متدهورة.

وأوضح جاد الله أن مورس سارع إلى العودة إلى زوجته، لكنه وصل بعد وفاتها، ولم يتمكن من حضور مراسم دفنها، ومن هنا شعر مورس بأن المسافة والزمن هما أكبر عدوين أمام الإنسان، وأقسم أن يجد وسيلة تتيح وصول الأخبار والرسائل بشكل أسرع.

وأضاف أن هذه التجربة كانت بداية فكرة التلغراف، وأن مورس قضى سنوات يحاول تطويرها بمفرده، رغم أنه لم يكن متخصصًا في الهندسة، حتى التقى ألفريد فيل، الذي آمن بالفكرة وشارك مورس بجهده وماله، وبدأ في معالجة المشكلات الفنية التي واجهت المشروع، حتى أصبح ما يبدو مستحيلًا ممكنًا.

وأشار إلى أن ألفريد فيل كان صاحب إسهامات أساسية في تطوير التلغراف، إذ ابتكر مفتاح التلغراف والملف الذي يعمل على تقوية الإشارة، والأهم أنه طور نظام النقاط والشرط الذي عُرف لاحقًا باسم «شفرة مورس»، بما جعل إرسال الحروف أكثر سرعة وكفاءة.

وأوضح أن مورس رفض في البداية بعض أفكار فيل، لكنه عندما نجحت المنظومة نسب الفضل إلى نفسه، وهدده بإخراج والده من الشراكة إذا تحدث عن دوره في تطوير الاختراع، كما أجبره على توقيع ورقة للتنازل عن حقوقه.

وأضاف أن مورس كان يرفع دعاوى قضائية ضد آخرين حاولوا الاستفادة من اختراعه أو نسبته لأنفسهم، حتى انتهت القضية بحكم قضائي اعتبر مورس المخترع الوحيد للتلغراف.