البث المباشر الراديو 9090

سلط الكاتب هاني لبيب، رئيس تحرير موقع "مبتدا"، الضوء على العادة السلوكية الأبرز للمواطن أثناء شراء العلاج؛ حيث تتجه الأعين تلقائيًا وبشكل مباشر نحو تاريخ الصلاحية ثم مدون السعر على العبوة.

وأوضح "لبيب" خلال حلقة جديدة من برنامجه "نقطة ومن أول السطر" المذاع عبر موقع "مبتدا"، أن السوق يشهد تحولًا لافتًا يتمثل في القرار القاضي بعدم طباعة السعر مباشرة على عبوات الأدوية كما كان متبعًا في السابق.

ويتساءل البرنامج عما إذا كان هذا التوجه يصب في صالح استقرار سوق الدواء، أم أنه يحمل انعكاسات وتأثيرات مباشرة على المريض الذي يواجه هذه التغيرات بشكل يومي.

وأشار "لبيب" إلى أن عدم ثبات أسعار الأدوية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالارتفاع المستمر في أسعار المواد الخام، وتقلبات سعر الصرف، إلى جانب تزايد التكاليف الإجمالية لعمليات الإنتاج والتصنيع.

وأضاف أنه في حال الاستمرار في طباعة السعر على كل عبوة، فإن أي تعديل طارئ في السعر يدفع الشركات التعامل مع الكميات المطروحة بالسعر القديم، وهو ما يخلق تعقيدات وصعوبات ضخمة في خطوط التوزيع والتكلفة التشغيلية.

ولفت "لبيب" إلى أن إلغاء طباعة السعر يضع المستهلك أمام تحديات حقيقية وملموسة على أرض الواقع، تأتي في مقدمتها ضرب مبدأ الشفافية والوضوح الذي يعتمد عليه المريض للتحقق من السعر الرسمي.

كما يُصعب هذا الإجراء من قدرة المواطن على المقارنة بين الأدوية المستوردة وبدائلها المحلية لاختيار الأنسب لميزانيته.

وتتفاقم هذه الأزمة بشكل خاص لدى كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة الذين يعتمدون على الأدوية بصورة يومية ومستمرة؛ حيث يولد غياب السعر المدون شعورًا عامًا بالغموض وعدم الاستقرار لدى هذه الفئات الأكثر احتياجًا للرعاية.