اختارت منال عواجة، ابنة محافظة قنا، ومصممة النسيج والملابس التراثية، أن تجمع بين الحرفة اليدوية والعمل الأهلي للإعلان عن هوية مصرية فريدة تحرسها فتيات الصعيد، فإلى جانب الصناعات اليدوية انضمت إلى جمعية "ريديك" للتنمية المستدامة وأصبحت تجمع بين الحرفة والتدريب وريادة الأعمال.
تدريب 5700 سيدة في خمس سنوات
وأوضحت أن "ريديك" للتنمية المستدامة تعمل في قنا منذ 5 سنوات، وتعمل على تمكين المرأة اقتصاديًا، لا سيما من خلال التدريب وانتاج الحرف اليدوية، حيث تمكنوا بالفعل من تدريب أكثر من 5 آلاف وسبعمائة سيدة خلال الخمس سنوات، وتم توظيف الكثير منهن في الورش الخاصة بالجمعية، ووصل عدد هؤلاء العاملات إلى 1067سيدة من مختلف قرى ونجوع قنا.
وأضافت أنه بجانب هذه الأعداد، هناك أعداد أكبر السيدات أصبحن بالفعل أصحاب مشروعات خاصة، وسواء العاملات في ورش الجمعية أو العاملات في مشروعاتهن الخاصة أو حتى المشروعات الصغيرة في البيوت، فالجميع يعرضن منتجاتهن هنا في «بازار صعيد مصر».
خشب السرسوع.. هوية قناوية أصيلة
وتشير منال عواجة إلى طفرة حققتها تلك التدريبات بمشروع فريد لإنتاج أدوات المطبخ من خشب السرسوع، وهو معروف بشجرة السرسوع في قنا، لتكون هذه هي أول ورشة في الصعيد تديرها 21 سيدة وتقدم منتجات مطبخ تراثية وعصرية في آن واحد.
كما أشارت إلى ورش الفركة التي وصل عددها إلى ورشتين حاليًا، أحدهما في قنا والأخرى في الأقصر، مؤكدة أنهم يحاولون العمل على أكبر جزء في الصعيد لتحقيق التمكين الاقتصادي للسيدات من خلال التدريب ثم الإنتاج وتطوير هذا الإنتاج وتسويقه.
الحرفة التراثية جذور وحكايات
وأكدت ابنة قنا منال عواجة أنهم يعملون دائمًا على كيفية توصيل المنتج أو الحرفة التراثية التي لها جذور وأصول ولها قصص وحكايات لتعيش معنا وتكمل في المستقبل كصناعة حقيقية تدر دخلاً ماديًا على أصحابها، خصوصا مع تطوير تلك الحرف لتناسب احتياجات العصر كما في أدوات المطبخ أو الأدوات المكتبية والشنط والملابس.
كذلك، توضح مصممة الملابس والنسيج أن أحدث مشروعاتهم يعمل على تحويل نسيج الفركة إلى موديل عصري، مؤكدة أن النسيج اليدوي يحكي قصص الصعيد وإرثه التراثي من العادات والتقاليد والزراعات القديمة، من خلال سيدة تشكل وأخرى تنسج ثم يتحرك لسيدة ثالثة تقصه وتطرز عليه وأختها تقفل المنتج ليصل إلى السوق في شكله الجمالي، وهذه كلها سلسة قيمة تمكن السيدات والفتيات اقتصاديًا.
كشافات على الحرفيين في الصعيد
تؤكد منال عواجة أن ما تفعله هيئة تنمية الصعيد اليوم من خلال بازار الصعيد ليس مجرد إلقاء ضوء، وإنما توجيه كشافات ضوء كبيرة على كل الحرفيين في الصعيد، مؤكدة أن وجود معرض دائم في القاهرة لمنتجات صعيد مصر هو نافذة خاصة وواسعة تطل منها كل الحرف التراثية، خصوصا أنا رواد المكان من السائحين العرب والأجانب.