حنان أبو الضياء
كاتبة صحفية، مدير تحرير جريدة «الوفد»، صدر لها 16 كتابًا ما بين سياسية، وعلمية، وسينمائية، ولها 4 أفلام تسجيلية، عن سميرة موسى، ود.مشرفة، والعقاد، وعبد الحميد جودة السحار.
-
"وجود شخص يؤمن بفشلى أكثر من نجاحى جعلنى فى حالة تأهب".. تلك المقولة تلخص بها الروائية آن باتشيت حياتها، ومع ذلك أجدها مدخلاً جيدًا للتفكير فى حياتنا اليومية بكل مافيها من تفاصيل تشدك للوراء، وتجعلك لا تستمتع بكنزك الدفين بين ربوع ساعات يومك التى لا يملك ثمنها إلا أنت ومع ذلك تضيعه.
-
فى الأونة الأخيرة ظهرت العديد من الروايات المصرية رديئة المستوى، وللأسف حققت مبيعات كثيرة، لارتباطها بعالم الجريمة.. ولكن تلك الأعمال تتلاشى، ولا يصبح لمؤلفيها مكانة، لكونها بعيدة تمامًا عن الإلمام بالحقائق العلمية.
-
منذ عدة أسابيع اعترفت لى إحدى الصديقات المقربات أنها تعانى من داء سوء النية، وأنها دائما سيئة الظن بالأخرين، ولا تقدم حسن النوايا مع العاملين معها حتى يثبت العكس، والأزمة الأن، أن هذا الأسلوب أصبح يسبب لها مشاكل عدة فى عملها، وفوجئت بقولى لها: "أنا نفسى عانيت من ذلك الداء لفترة، وربما لم ينتبه أحد لذلك لأننى عالجت نفسى بسرعة".
-
لا يوجد فى الحياة ماهو سيئ بشكل مطلق، بل فى أكثر الأشياء سوءًا جزء مضىء، وعلى رأس تلك الأشياء وسائل التواصل الاجتماعى المتهمة بأنها تمتص يومك من خلال مقاطع الفيديو التى يتم تشغيلها تلقائيًا والإعلانات المشتتة.
-
أصبت من سنوات عدة بداء الجدل، وهو مرض عضال، شفانى الله منه سريعا، لأننى والحمد لله أراجع نفسى بين الحين والآخر، وأجلس إليها وأحاسبها، وساعدنى على ذلك أننى كنت دائما أحاول التخلق بالسمات الحسنة لشخصيات عظيمة اقتربت منها، ولاحظتها عن كثب، وتعلمت من خصالها الحميدة، وكانت أهم صفة أخذتها منهم الابتعاد عن الدخول فى نقاش عقيم، الهدف منه إثبات صحة رأيى، ومع الوقت تعلمت الهروب من مرضى الجدال الذين لا أمل فى شفائهم.
-
تعالوا نخدع أنفسنا قليلا، وننظر إلى نصف الكوب الممتلئ، ونقول إننا نعيش فى أوقات ممتعة وفريدة من نوعها، فلم يكن لدينا من قبل مثل هذا الوصول الساحق إلى البشر الآخرين من جميع أنحاء العالم، قبل ثورة الاتصال بالإنترنت والهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعى، ما منحنا عددًا كبيرا من الأصدقاء المحتملين الذين يمكن التركيز عليهم، بل وقفز عدد الزملاء المحتملين الذين يمكننا الوصول إليهم بشكل كبير.
-
كثيرون من مملكة "فيس بوك" الوهمية يتكلمون عن حقوق الإنسان فى الخارج، وإعانة البطالة، وهم لا يعلمون مدى المهانة التى يعيشها الفقراء، بل وبعض أعضاء الطبقة المتوسطة، وهذا ما وجدته بوضوح من خلال كتاب Maid "الخادمة" عن تجربة شخصية عاشتها (ستيفانى لاند).
-
فى كل صباح يقفز أمامى أخطر عفاريتى التى تسيطر على مخيلتى، قبل ترتيب أفكارى اليومية، هذا العفريت المسؤول عن زرع الخوف بداخلى من المجازفة، والمحفز الدائم لى على البقاء فى منطقة الراحة، مؤكدا دوما المقولة الشهيرة: "الباب اللى يجيلك منه الريح سده واستريح".
-
قبل أن أكتب مقالى كنت أشاهد أحد الأفلام الوثائقية عن وولفجانج باك، الشيف النمساوى الأكثر شهرة عالميا، وصاحب سلسلة مطاعم باك الشهيرة، بالولايات المتحدة الأمريكية.
-
دوما نحلم بالتأثير على من حولنا، وثمة أساليب عدة لزيادة قدرتك على تضخيم تأثيرك، على رأسها تعلم فنون الاتصال، الذى يعد بمثابة مفتاح تغيير العالم، ورمز أساسى فى كود نجاحك، وإحداث فرق كبير فى علاقتك بالآخرين، وبذلك تتحقق إحدى رغباتنا الأساسية، وهى الرغبة فى الشعور كما لو أننا جزء من شىء أكبر من أنفسنا.