جمال رائف
كاتب صحفي وباحث ومُحلل سياسي، نائب مُدير تحرير مجلة أكتوبر بدار المعارف، والأمين المُساعد لأمانة الشئون السياسية بحزب «حُماة الوطن».
-
يظل النقاش حول هموم الوطن والخلاف فى وجهات النظر لا يفسد للود قضية حتى تصل تلك الخلافات إلى محطة الجزيرة وقنوات أهل الشر فى إسطنبول، حينها تتضح الاختلافات الجوهرية حول الوطن وتنكشف النوايا الخبيثة الساعية لهدم جدران الهوية المصرية لصالح الإيديولوجيات المتطرفة المتصارعة فى المنطقة.
-
تسلحت مصر بقوة شعبها وشجاعة جيشها للمحافظة على أمنها القومى، الذى يمتد خارج الحدود فى كل الاتجاهات الاستراتيجية وامتداد المصالح الحيوية والاقتصادية للدولة المصرية، الكل مقاتل سواء كان جنديا، طبيبا، صحفيا، إعلاميا، عاملا، مزارعا، وغيرهم من فئات المجتمع المختلقة التى تشكل النسيج المصرى العصى على الأعداء.
-
سد النهضة ما بين المصالح السياسية الضيقة للنخب الحاكمة فى إثيوبيا والمحاولة للمرور إلى فترة حكم جديدة، وما بين البحث عن دور إقليمى لم يُعلِ من شأنها، بل وضع إثيوبيا فى حرج دولى بعد أن استهانت بالوساطة الأمريكية والبنك الدولى وعزفت عن استكمال طريق المفاوضات، مما انعكس على ضعف التمويل الدولى المقدم لاستكمال بناء السد، والذى تحول وجوده من سبيل للتنمية إلى أداة سياسية تستخدم لإنفاذ مصالح الجبهة الحاكمة.
-
لن يقدر جسد إنسان أضعفه الجوع والفقر أن يقاوم المرض وهو الأمر نفسه الذى ينطبق على الجسد العالمى الذى يقاوم جائحة كورونا، فى حين يهاجمه خطر أكبر يضعف من مقاومته للوباء وهو الجوع والفقر، ومن ثم على البشرية الاختيار ما بين مواجهة كورونا وهى تعمل ولديها مغذيات المقاومة فتنتصر، أو تتصدى للفيروس ببطون خاوية وأجساد ضعيفة فتهزم.
-
أردوغان صاحب الوجه الوقح لا يخجل من إرسال مساعدات إلى إسرائيل لإعانتها فى محنته، بينما يقوم بإرسال المرتزقة إلى ليبيا لتدمير ما تبقى منها، مستغلا عثرتها وانشغال المجتمع الدولى بأزمة الجائحة، الوقاحة التركية قوبلت بصفعة من الشعب الليبى على وجه أردوغان بعد أن تم تفوض الجيش وفسخ اتفاق الصخيرات الذى اتخذه النظام التركى ستارًا لسرقة مقدرات الشعب الليبى.
-
أمريكا تريد والصين تريد والله يفعل ما يريد.. هكذا جاء جند من جنود الله ليلقن البشرية درسًا قاسيًا، ويضع البشرية فى اختيار صعب أمام الثروة أو الحياة.
-
سلطان مريض باتت تراوده الكوابيس كل ليلة لتخبره أنه رحل دون تحقيق حلم الخلافه، ليستيقظ فى الصباح مشهرًا سيف الخسة محاولا التعدى على حرمات الدول وسرقة مقدرات شعوبها، فيتجه لسوريا تارة ولليبيا تارة أخرى وبين شواطئهما لا تقف محاولاته الفاشلة للتعدى على سيادة قبرص واليونان أو ممارسة محاولته الدنيئة لابتزاز الاتحاد الأوروبي بورقة اللاجئين لحصد المزيد من الأموال بينما يظل هؤلاء اللاجئين هم كابوس أردوغان الحقيقى الذى يفزعه بحق، فماذا إذا سيطرت كورونا على أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ بالمخيمات التركية؟!
-
إنه حمل ينوء عن حمله الجبال تتحمله القيادة السياسية منذ أن تولت المسؤولية، الرئيس عبد الفتاح السيسى لم يأتٍ إلى حكم مصر وهى فى أحسن حالتها بل حينما قرر الدخول إلى قصر الاتحادية كان مدركًا للصعاب التى تواجه الوطن سواء على الصعيد الداخلى أو الإقليمى، فهى مهمة ثقيلة تطلب زعيم وقائد لديه القدرة على التضحية فى سبيل أن تحيا مصر.
-
صمدت الدولة المصرية أمام الخريف العربى ولم تتزعزع أركانها بل دهست الإرهاب الذى حاول خطفها، لتعبر إلى التنمية والسلام رغم الصعاب، وكأن الشعب المصرى كان يحشد جهوده ويؤسس تجربته الخاصة، لمواجهة ما هو أخطر من تداعيات الفوضى الخلاقة التى نجا منها.
-
عندما يكون خصمك بحقارة جماعة الإخوان الإرهابية أو بحماقة أردوغان أو حتى أخرق مثل تميم الإرهابى فلا تحزن حينما يسعى لطعنك وأنت تنزف حفاظًا على وطنك، فخناجرهم صدئة لا تخترق جدار الوعى الوطنى، فهل لكم أن تصمتوا أيها البلهاء وتنشغلوا فى مصائبكم ودعونا وشأننا فنحن فى رباط ليوم الدين وتحت رعاية رب العرش العظيم أما أنتم فمثلكم مثل الكلب أن تحمل عليه يلهث وأن تتركه يلهث.