البث المباشر الراديو 9090
بسمة العقدة
إن تحديد الأولويات فى المواجهة رغم كثرة التحديات عمل شاق، يحتاج إلى بحث عميق ودراسة متأنية وبصيرة نافذة تدرك أبعاد الأمور وتأثيرها على مسيرة الوطن.

ولعل نظرة الزعيم عبد الفتاح السيسى للأمور والتحديات العصيبة تختلف كثيرا عن رؤية الباقى، حيث الوعى الزائد وبعد النظر فى مواجهة التحديات، وكيفية حسم تلك المواجهات بما يعود على الوطن والمواطن بالخير والنفع، وهذا ليس بجديد عليه، فهذا ما عهدناه عليه منذ توليه قيادة سفينة وطننا الحبيب مصر.

وبالرغم من كثرة المجالات التى تحتاج للسعى والجهد من آجل التطور والرقى، إلا أن مجال الصحة كان له حظ وفير من جهود الدولة حفاظا على صحة المواطن الذى تعتبره قيادتنا الحكيمة ذخيرتها الأساسية فى معركة بناء المستقبل، وظهر هذا الأمر واضحا جليا فى تحركات الدولة بحملات الوعى الصحى والعلاج من الأمراض المزمنة التى هددت حياة المواطنين وإستقرارهم منذ عقود مضت.

مبادرة رئيس الجمهورية للقضاء على فيرس سى والكشف عن الأمراض غير السارية "حملة 100 مليون صحة" عام 2018، أكدت حب وحرص ورعاية الرئيس لشعبه، وتثبت على أرض الواقع صدق وعوده، وتبرهن بما لايدع مجالا للشك حسن حظ المواطن المصرى بقيادته الحالية، عاصرنا جميعا عهود هدد فيها "فيروس سى" حياة ملايين من المصريين وصحتهم حتى صار خطراً حاصر حياتنا، ولعل قيادتنا حرصت فى الحملات الصحية على مواجهته والقضاء عليه نهائيا وذلك ليس بعلاجه فحسب -لا- بل بالقضاء على مسبباته أيضا.

الآن قد نسمع أو نرى مؤخرا "تبطين الترع" والذى يظنه الكثيرون يهدف لتزيين وتجميل الظاهر العام فقط، وقليلا ما يدرك الناس أهمية هذا المشروع العظيم وتأثيره، فالرئيس أتبع استراتيجية محاصرة أسباب الفيروس والقضاء عليه من منبعه، مشروع "تبطين الترع" يتسم بالذكاء والوعى، أراه الأهم فى مسيرة إعادة المنظومة الصحية لمسيرة الوطن منذ مئات السنين، فمن أهم مسببات "فيروس سى" البلهارسيا والتى سنتخلص منها بلا رجعة من خلال هذا المشروع الوطنى، فمن يطالع التاريخ سيرى ويعرف كم حصد هذا الفيروس اللعين من أرواح وكم الدمار الذى لحق بصحة هذا الشعب بسبب انتشاره، وكم من أسرة شردت بسببه حيث صار عائلها مريضا وغير قادر على السعى، إنها البصيرة النافذة والرؤية الثاقبة، حب الوطن والمواطن، الحروب غير المرئية والذكاء فى إدارة الأزمات والتصدى لها باستراتيجيات مختلفة.

ينبغى علينا جميعا أن نعى ونفهم، وعلينا أن ندرك أن "تبطين الترع" وإن أعطانا مظهرا جماليا فإنه قد درأ عن وطننا خطرا جسيما كان يهدد حياتنا، ولا بد أن يقوم الكل بدوره فى معركة الوعى، فالرئيس منفردا يحمل العديد من التحديات على عاتقه وينبغى أن يكون الجميع على قدر المسؤولية فى رحلة معركة البقاء والبناء.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز