بسمة العقدة
وليس كل الطغاة والمعتدين يأتون من الخارج، فربما نرى منهم بعض من أكلوا من خيرات الوطن ثم أنكروا خيره، وطمعوا فيه وظلوا يعثون فساداً فى أرضه طولاً وعرضاً، عبث الشيطان بعقولهم فانساقوا خلفه حتى صاروا حلفه، يضعون المخططات ويفسدون المعتقدات بل وينشئون أجيالاً على مبادئهم الفاسدة، فلا يرون ولا يرجون إلا التمكين لهم، ولكن (إن ربك لبالمرصاد)، تسقط عن أجسادهم أوراق التوت لتظهر حقيقتهم القبيحة، وأكسبوا أنفسهم شيئاً من القدسية باختيار مسمى (الإخوان المسلمين) ولكن واقعهم إنهم (حلف الشيطان).
والحقيقة أن كل من بحث فى تاريخهم الأسود منذ نشأتهم عام 1928 ازداد يقيناً بخطورتهم واتضحت رؤيته لوجههم الكذوب، فبالرغم من ادعائهم الفضيلة ومكارم الأخلاق إلا أن فضائحهم عبر التاريخ لم ولن تنتهى، فهناك على سبيل المثال مهازل من الفضائح الجنسية لاحقتهم عبر تاريخهم، على سبيل المثال نتخذ عائلة زعيمهم ومؤسس التنظيم الإرهابى، فما حدث عام 1947 شاهداً على ذلك، فقد اتُهم عبد الحكيم عابدين زوج شقيقة (البنا) بممارسة الرذيلة مع سيدات متزوجات من داخل التنظيم، وبتشكيل لجنة للتحقيق، ثبت فعلياً ما جاء بالشكاوى السرية التى وصلت لقيادة تنظيمهم، فقد كان عابدين يدخل البيوت بحجة العمل الدعوى ثم يعقد لقاءات منفردة مع السيدات ويحاول الاعتداء عليهن، فما كان من أحمد السكرى وكيل التنظيم آنذاك إلا أن حقق فى الأمر واتخذ إجراءات ضده، ولكن زعيمهم البنا مدعى الفضيلة أقال السكرى وقام بتعيين عابدين وكيلاً بدلاً منه.
وتتوارث الأجيال سوء السلوك والخلق الدنيء فحفيد البنا نفسه المدعو طارق رمضان لاحقته الاتهامات الجنسية، فكانت على أجهزته مئات الصور والمقاطع المصورة له من الوقائع المخلة بالشرف، وخضع بالفعل للتحقيقات واعترف بالفعل أمام الشاشات، وعلى شاشة إحدى قنوات فرنسا بما فعله بعدما نفى ذلك من قبل، فضائح تملأ السمع والبصر داخل مصر وخارجها، وقد كشف ذلك كل من عرفهم أو تعامل معهم أو انشق عنهم، ظهرت على السطح ازدواجية معاييرهم وشخصيتهم، فكأنما حينما تلاعب الشيطان بعقولهم لم يدرك أنهم سيتفوقون عليه فى الضلال والتضليل.
وكشف أحمد البكرى، الباحث السياسى فى الإخوان وتحالفاتهم، إن الجماعة تحصل على أموالها من التبرعات التى تقوم بجمعها تحت مسمى الإغاثة وإرسالها للمتضررين فى مناطق النزاعات، مثل غزة والبوسنة والهرسك وأفغانستان وغيرها، مضيفاً أنه فى العام 2008 وعقب الاجتياح الإسرائيلى لقطاع غزة، طلبت الجماعة من مكاتبها الإدارية فى المحافظات أن يقوم كل مكتب بجمع ما لا يقل عن مليون جنيه للمحافظات الصغيرة، و2 مليون من المحافظات الكبيرة.
وبعد جمعها بالفعل، تم توزيعها كالتالى، نسبة 13% لقيادات الجماعة وأعضاء مكتب الإرشاد، و15% تخصص للإنفاق على أنشطة الجماعة، و12% لقيادات المحافظة من الإخوان، و10% للإنفاق على أنشطة التنظيم بالمحافظة، والنسبة الباقية وهى 50% تخصص لمساعدة قطاع غزة.
والجدير بالذكر أن الجماعة لم ترسل أموالا لغزة، بل فعلت ما لا يمكن تخيله، حيث طلبت من أنصارها وأعضائها قوائم بأصحاب المحال التجارية والصيدليات المملوكة لهم والخاضعة لملكية التنظيم أيضا، وحصر السلع والمواد الغذائية والأدوية التى أوشكت صلاحيتها على الانتهاء، ثم قامت بشرائها منهم بأموال هذه التبرعات، وبعدها تم إرسالها كمواد إغاثة ومساعدات وبمباركة حماس لتوزيعها على المتضررين من سكان قطاع غزة.
ويكشف الخبير السياسى مفاجأة أخرى، وهى أن التنظيم الدولى للإخوان وهرباً من إمكانية فرض حصار أو تجميد لأموال الجماعة وشركاتها فى الخارج من جانب الحكومات، قررت وضع أموال الجماعة باسم اللبنانى فيصل مولوى عضو التنظيم، وعند مرضه ودخوله مرحلة الغيبوبة خشى قيادات التنظيم أن يتوفى وتذهب معه أموال التنظيم.
ويضيف أن عددًا من قيادات التنظيم ذهبوا إليه وقاموا بالحصول على بصمته رغم فقدانه الوعى، خلال الغيبوبة وتوقيعه على تنازله عن الأموال وأعادوها من جديد لخزائن الجماعة، لحين البحث عن اسم آخر يمكن وضع الأموال باسمه، وهو ما حدث بعد ذلك فعلياً فى عدة دول منها: مصر وتونس فلسطين والأردن.
لعنة الله والتاريخ ستلاحقكم فى كل وقت وحين، أردتم الحكم والتمكين فكان جزاء سوء نواياكم الإقصاء والملاحقة، تتساقطون الآن كأوراق الخريف وستذروكم رياح الحق، ذهبتم بلا عودة، وانتهيتم ولن تنبعث فيكم الحياة من جديد، ستجتث جميع جذوركم فتنبت الأرض نبتاً وطنياً طاهراً يمحى قبح ريحكم وأثركم، أيا تجار الشر لا طاب مستقركم ومقامكم.