بسمة العقدة
إن الجميع يعلم كم عانت مصر فى سنوات تراخى فيها نظام فاسد، ترك المجال مفتوحا أمام هؤلاء مشوهى الأفكار والعقائد لنشر سمومهم بين العقول، وسكت عن تلك المنابر الإعلامية وهى تنخر فى عقول شباب هذا الوطن، صدقت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد صارت الرويبضة يتحدثون ويخطبون فى العامة.
هؤلاء رويبضة السبوبة أخذوا من الدين ستارا لأهدافهم، فصاروا يطوعون السنن حسب أهوائهم، ويتلون أنصاف الآيات لتضليل من يستمع إليهم ولخدمة أغراضهم الشريرة، فاستطاعوا بذلك أن يسيطروا على عقول كثيرين مستغلين جهلهم أو قلة ثقافتهم.
والعجيب أن هؤلاء الرويبضة استخدموا الشباب دروعاً لحماية أنفسهم وجماعاتهم، والأكثر عجبا هم هؤلاء الذين اتبعوهم دون تفكير أو إعمال لعقولهم، ينفذون مخططاتهم واهمين بأن ذلك هو طريق الفلاح ، فى حين أنهم وقت الخطر يجدون أنفسهم عرايا، بلا حماية أو غطاء من هؤلاء المضللين ، ويبقى هناك سؤال هام، أين ذهبت عقول هؤلاء الشباب؟
ألم يسأل أحدهم نفسه يوما عن علاقة إراقة الدماء والتهديد بها جهرا بالدعوة لدين الله؟ ألم يسأل أحدهم نفسه عن سبب هروب هؤلاء "الرويبضة" دائما وقت المواجهة واستخدام هؤلاء الشباب دروعا ؟ ألم يقرأ أحدهم سنة النبى الكريم صلى الله عليه وسلم؟ ألم يتعجب أحدهم من هؤلاء المتحدثين عن الفضيلة وفضائحهم الجنسية المشينة تفضحهم يوما بعد يوم؟ ألم تغلبهم الدهشة من هؤلاء دعاة الزهد وهم يركبون السيارات الفارهة ويسكنون القصور الفاخرة وفى نفس السياق يحدثون الشعب عن التقشف؟ يرسلون ذويهم للتعليم فى الجامعات الأجنبية وفى نفس الوقت يحثون الشعب على الجهاد فى سبيل الله وإرسال عموم الشباب للجهاد داخل وخارج مصر؟
فمتى تربّح الرسول صلى الله عليه وسلم من الدعوة أو استخدمها لخدمة هدف أو غرض ما ؟ فكل تلك الأسئلة لابد أن تعصف بأذهانكم وتجدون لها إجابة إذا أردتم الطريق القويم ، وتدبروا قوله تعالى "أفلا أنبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا" صدق الله العظيم.
وأخيرا أمهلكم الله كثيرا ولن يهملكم، شاهدكم الملايين وأنتم تتنصلوا من دعواتكم، ويتهم بعضكم البعض وتبرأ الذين اتُّبِعُوا من الذين اتَّبَعُوا، فضح الله سواد أساريدكم وما تم إغفاله فى الماضى، ستحاسبون عليه لا محاله، مؤخرا أمام القضاء المصرى الشامخ تراجع مدعو الفضيلة ونكثوا العهود وأنكروا ما قالوا، فقد وصم "محمد حسان" جماعة "الإخوان" بالطمع فى السلطة ولو على جثث ودماء الشعب، وبعدما أحل القتال من أجل شرعيتهم الزائفة، وصف الجماعة نفسها بالخروج عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والأعجب حينما وصم "محمد حسين يعقوب" نفسه بأنه ليس من أهل العلم بعدما ضلل الكثيرين على مدار ثلاثين عاما، أفبعد فتاوى التحليل والتحريم والتحريض تتراجع الآن بقولك: "أنا لست من أهل الفقه الإسلامى، واسألوا أهل العلم والفتوى"؟ عجبًا لمن لازال يصدق هذا الهراء!
ورسالة لكل من اتبعكم دون إعمال لعقله، صححوا مصيركم قبل أن يمضى الوقت ولا تجدى الندامة وابتعدوا عن هؤلاء رويبضة الفتنة فأنهم كما قال الله تعالى "أولئك كالأنعام بل هم أضل".