محمد عبدالحافظ
وقبل أن يعلن مقدم الحفل "كريس روك" اسمه لتسلم الجائزة تنمر على رأس "جادا"، فما كان من سميث إلا أن حذره، فتمادى "كريس" فصعد سميث إلى المنصة وصفعه على وجهه ليثأر لزوجته ممن تنمر على مرضها.
أدهشنى الذين لاموا سميث ووصفوه بالهمجى، وأدهشنى أيضا استدعاء إدارة الحفل الشرطة التى حضرت على الفور ليسألوا "كريس" هل يريد أن يحرر محضرا ضد سميث!
هذا ما يصدره الأوسكار الأمريكى للعالم: يحاسبون المجنى عليه، وينحازون للجانى، عدم تجريم الإيذاء المعنوى والتنمر على المرضى، وإباحة الاستهزاء بمشاعر الآخرين، وجرح كرامة وكبرياء الزوج المسئول عن حماية زوجته معنويا وبدنيا، وقلب الحقائق والموازين الطبيعية، فما تربينا عليه نحن من نخوة ورجولة وغيرة على من فى ذمتنا، يعتبره هؤلاء همجية وتهورا وعيبا.. وبالفعل هذا ما تحاول الأفلام الغربيه تقديمه وتسريبه إلى مجتمعاتنا الشرقية، تحت شعار الإبداع والحضارة والإنسانية.
لقد فعل سميث ما يستوجب أن يقوم به أى رجل محترم، تجاه أى شخص- أيا كان، وفى أى مكان وأى زمان- يتنمر على أهل بيته، أو يعتدى عليهن معنويا أو بدنيا. فحق المرأة الأول على الرجل، الحماية والسند و"الضهر"، حتى لو كلفته هذه الحماية حياته.
وكم من رجال لا يملكون من الرجولة إلا صفة "ذكر" فى خانة البطاقة الشخصية، وهذا سبب رئيسى فى انهيار الكثير من الزبجات، فالسند عند المرأة أهم ألف مرة من الإنفاق.
علموا أولادكم وربوهم على أن يكونوا رجالا.
ظنى أن صفعة "سميث" ستكون درسًا لكل من تسول له نفسه التنمر على مرض أو الاستهزاء بامرأة.