البث المباشر الراديو 9090
محمد عبدالحافظ
الناس الحنجوريون "بتوع" حقوق الإنسان، لم يعلقوا، ولم ينطقوا بكلمة واحدة على القرار "الإنسانى" الذى أصدره الرئيس السيسى بالعفو عن الغارمين والغارمات، والإفراج عنهم فورا قبل بداية الشهر المبارك، ليقضوا رمضان مع ذويهم.

كل الذين شملهم العفو تم حبسهم لتعثرهم فى سداد قيمة الكمبيالات التى وقعوا عليها مقابل شراء "جهاز" بناتهم لتزويجهن، أو لشراء بضاعة للاتجار فيها، وخسروا، أو لشراء "توك توك" أو تاكسى للاسترزاق منه، وتعرض لحادث فتوقف عن سداد الكمبيالات.. إذن فكل الحالات إنسانية بحتة.. لكن هؤلاء الحنجوريين وأصحاب الأجندات، لا يلتفتون إلا للمتاجرين بالبلد، أو الذين يستقوون بالخارج، ويستعدون بلدانا أجنبية على وطنهم. 

شاهدت الفرحة فى عيون المفرج عنهم وذويهم لحظة اللقاء، وسمعتهم وهم يدعون للرئيس من قلوبهم، بالتوفيق والسداد، فمن غيره شعر بهم، ومن غيره فرج كربتهم، ومن غيره راعى الله فيهم، فالآخرون يبحثون عن الشهرة، ولا يعتبرون المحكوم عليه إنسانا وله حقوق إلا إذا كان يهاجم الدولة ويتاجر بها، ويكون رأيه معارضا!

مفهوم حقوق الإنسان بالمصرى، أوسع من ذلك بكثير، فهو عندنا يعنى توفير مسكن ملائم "القضاء على العشوائيات ونقل سكانها إلى مساكن حضارية".. الاهتمام بالصحة "القضاء على فيروس سى، ومبادرة 100 مليون صحة، ومشروع التأمين الصحى الشامل". 

وتحسين الحياة لقاطنى الريف "مشروع حياة كريمة الذى يستفيد منه ما يقرب من 60 مليون نسمة"، الاهتمام بمحدودى الدخل "مشروع تكافل وكرامة"، ونزاهة الانتخابات "استجابة الرئيس لطلب الحوار الوطنى بالإشراف القضائى الكامل على الانتخابات"، وغيرها من حقوق الإنسان، الغائبة عن وعى المتاجرين بحقوق الإنسان، والمنظمات المسماة بالحقوقية.

ظنى أن أسمى معانى حقوق الإنسان تتجلى فى أن تعطى الحق للضعيف ولمن لا صوت له، دون أن يطلبه أو يتوقعه، وهذا ما حدث بالفعل مع الغارمين والغارمات.

اللهم احفظ مصر وشعبها وجيشها ورئيسها.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز