محمد عبدالحافظ
ولعل أبرز ما يؤيد ما ذهبت إليه نتائج الزيارة الأخيرة للرئيس الفرنسى ماكرون للصين مصطحبًا معه رئيسة المفوضية الأوروبية أرسولا فون ديرلاين، والتى كان يستهدف منها تحقيق تقارب "أوروبى-صينى"، ومحاولة لإثناء الصين عن دعمها لروسيا فى حربها مع أوكرانيا.. حيث أعقب الزيارة تصريحات صادمة لماكرون لصحيفة فرنسية قال فيها:
• بدء تقليل اعتماد أوروبا على الدولار الأمريكى.
• يجب إيقاف تبعية أوروبا للولايات المتحدة وتحقيق استقلال القارة الاستراتيجى.
• ضرورة تقليل اعتماد أوروبا على السلاح ومصادر الطاقة الأمريكية.
• تجنب الانجرار لمواجهة بين بكين وواشنطن بشأن أزمة تايوان.
أربع نقاط مهمة أراها تمثل "قربان" أوروبى للصين، لتحسين العلاقات، ووصف الرئيس الأمريكى السابق ترامب هذه التصريحات بأنها "تذلل" للصين!
يأتى ذلك فى الوقت الذى تُجرى فيه إجراءات فتح سفارة إيرانية فى السعودية بعد التقارب الذى حدث بين البلدين، برعاية صينية.. وتسريب وثائق من البنتاجون تكشف عن وجود قوات عسكرية أمريكية فى أوكرانيا، الأمر الذى يمكن أن يؤلب الرأى العام الأمريكى على بايدن، ويجعل الدب الروسى يكشر عن أنيابه.
كل هذه الأمور تنبئ بأن خريطة العالم السياسية تتغير، لصالح قوى جديدة وهى الصين التى تسحب البساط من تحت أقدام "العم سام" دون أن تطلق رصاصة واحدة، وتقول للعالم إنَّ أوراق اللعبة لم تعد فى يد أمريكا، وسيكتمل هذا السيناريو بعد أن يتم الإعلان عن انتهاء "دولرة النفط" أى بعد الإعلان رسميًا عن عدم ربط أسعار النفط بالدولار.
انتظروا عالمًا جديدًا لا تقوده أمريكا.