البث المباشر الراديو 9090
د.حسام فاروق‎
عالميا ووفقا لرصد حديث، نستطيع القول إن المشروع الإخوانى قد مات وكل ما يزعمون أنه حراك هنا أو هناك ما هو إلا حلاوة روح أو بالعامية المصرية (فرفرة).

النبتة الخبيثة التى زرعها حسن البنا فى العام 1928 بعدما كبرت وصار لها أفرع عدة، شاخت ووقعت؛ ليخرج منها الحشرات والدود والسوس، ليتكشف أن النبتة الشيطانية الخبيثة مهما طال عمرها ستموت، حتما ستموت، وليس هذا غريبا، فالموت نهاية لكل شىء لكن العبرة كانت فى تلك الميتة التى صاحبها العفن، ميتة ستصاحبها اللعنات فى كل زمان ومكان.

كانت الضربة القاضية لرأس التنظيم فى القاهرة بثورة 30 يونيو 2013، هى ضربة فصل الدماغ التى تبعها ضربات كثيرة فى مناطق متفرقة من العالم، عربيا ودوليا، حيث تكشفت تدريجيا الفكرة الإخوانية الفاسدة والتجارة بالدين والكذب على البسطاء وإنكار الأوطان لبقاء الجماعة الفاشية، واللعب السرى لأكثر من 80 عاما بمظلومية مزعومة، كل هذا تبينت حقيقته فى لحظة ما من عمر الأوطان، فى تونس والمغرب وقبلهما فى مصر وحتى فى بعض دول أوروبا استفاقت الأجهزة الأمنية لخطر الجماعة على الأمن القومى لتلك الدول، لم يعد بكاؤهم المصطنع وتمثيلهم فى منابر الزوايا وبين الناس الغلابة فى القرى يجدى نفعا، فقد انكشفت عوراتهم.

ليس خافيا أن التنظيم الدولى للجماعة الإرهابية استفاد كثيرا من الإعلام بأنواعه وتقنياته حتى الحديث منها محليا ودوليا وأنفق مليارات الدولارات من المال السياسى؛ لإنشاء القنوات والصحف والمواقع الإخبارية بل وفى بناء جيش كبير من الكتائب الإلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعى كجزء من المخطط الكبير للفوضى فى منطقتنا؛ لاستقطاب الأتباع وتجنيدهم ومسح عقولهم، فى خدمة الجماعة وأهدافها، حتى أنه تردد أنه منذ عام 2011 رصدت الجماعة الإرهابية قرابة الخمسة مليارات دولار على الإعلام فى خطة أسموها النحل القاتل، لا ننكر أنها استفادت فى الوقت الذى كان الناس فيه ينبهرون بالإعلام دون تدقيق أو تمحيص وفى ظل غياب أو قلة الوعى لدى المتلقى من الطبقات الفقيرة والمتوسطة.

لكن سبحان الله بنفس السلاح (الإعلام)، تلقت الجماعة الإرهابية الضربات الواحدة تلو الأخرى عندما استخدم الناس الإعلام ببعض من الوعى وبحس نقدى وبالمقارنات من قبل ومن بعد وبالتدقيق المطلوب كان من السهل كشف الجماعة وعناصرها ومخططاتها وألاعيبها، أظهر الإعلام حقيقتها بالصوت والصورة، عرضت الشاشات تجار الدين وهم يسبون الوطن ويتظاهرون بالدفاع عنه، يخونون ويقولون نحن نحمل الخير.

كانت الكاميرات ترصد كيف يتاجرون بالدين وينتهكون حرمة الدم، لا عهد لهم قديما أو حديثا أو مستقبلا، انتفضت الشعوب العربية من مكان لمكان فى وجه الإخوان وحاصرتهم وتم تشريدهم وطردهم من مكان لمكان وهذا مصير الخائن فى أى مكان، لكنهم بنفس الغباء القديم عادوا للإعلام وفتحوا وصلات من الصراخ والنحيب عبر أذنابهم ونهايتهم الطرفية فى الإعلام الدولى وفى بعض العواصم التى راهنت عليهم قديما كترس فى مخطط الفوضى المبتغاة فى الشرق الأوسط، ليس محبة فيهم ولكن لينقضوا (أصحاب المخطط) على المنطقة ومواردها، عادت وجوه الإخوان البغيضة فى الإعلام حتى بعد أن منعتهم بعض الدول من الظهور فى إعلام يبث من أراضيها ليهاجموا مصر.

لجأ عناصر الإخوان إلى اليوتيوب وإلى لندن لمواصلة الكذب الرخيص، بنفس ابتساماتهم الصفراء الغبية ووجوههم ذات الغبن يحرضون، لكن هيهات لقد فهمت الشعوب ليس فى مصر وحدها لعبة الإخوان القذرة، الغريب أن بعض عناصرها الهاربين من مصر والمحكوم عليهم بالسجن بأحكام تتراوح من 5 سنوات حتى الإعدام فى قضايا عنف وتحريض وتخابر، ما يزالون يظهرون من مخابئهم عبر اليوتيوب وبنفس اللزوجة يتحدثون عن الجماعة ومشروعها الوهمى!

ألهذه الدرجة هؤلاء فقدوا الإدراك؟! أم إنه الكره والحقد الذى رضعوه منذ الصغر وأعماهم عن الحقيقة؟! هل يتوقعون مثلا أن هناك من يسمعهم؟! ألم تصلهم لعنات الناس من كل حدب وصوب على خيانتهم؟! هل يتوقع هذا الهارب الإرهابى أو ذاك الخائن الأصفر المرتزق أن شخصا سيسمع كلامه وهو يحرض ضد مصر من الخارج؟! والله ما سمعهم مصريا إلا ولعنهم، والله لولا ثورة 30 يونيو 2013، لكنا فى مصير مجهول، حفظ الله مصر وشعبها العظيم الذى انتفض فى وجه تجار الدين وقطع دابرهم وبارك الله فى رجالها المخلصين الذين أنقذوها من ظلمة كانت ستمحى تاريخها وحضارتها وهويتها.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز