البث المباشر الراديو 9090
حنان صبرة
جميل أن نرى فى وقت الأزمات مبادرات كثيرة لدعم غير القادرين ولعمل الخير، جميل ظهور شهامة وأصالة وجدعنة الشعب المصرى مع كل أزمة وحبه للمساعدة وعمل الخير.

إنفوجراف : روشتة هانى الناظر .. 10 خطوات تحميك من كورونا

ولكن أتمنى أن يتم ذلك ضمن منظومة تضمن وصول الخير لمكانه الذى يتناسب مع حجم الضائقة، أتمنى أن أرى جميع الجمعيات الخيرية توحد الهدف من أجل دعم "قطاع الصحة"، بما يتناسب مع حجم الكارثة العالمية التى نرى أن دول عظمى قد عجزت   بكل إمكانياتها عن الوقوف للتصدى لها بل وبدأت بالفعل تشكو نفاذ معداتها الطبية.

أتمنى أن تطالعنا هذه الأخبار، إنجازات الخير بدلا من الإعلان عن طرق الإنفاق فيه، تمنيت أن أقرأ ذلك يوميا على صفحات التواصل الاجتماعى بدلا من تبادل أخبار ونصائح وعكسها عن فيروس الكورونا وتفاصيل لا تزيدنا جميعاً إلا رعباً وهلعاً ولا تفيد أو تجدى.

أتمنى أن أقرأ خبر عن تكاتف كل مصرى يملك ما يدعم به وقت الأزمة، من أجل توحيد هدف محدد هذه المرة هو تطوير القطاع الطبى والصحة لكى يجد كل مواطن مكان علاج آمن مجهز يطمئن به على حياته، فما يحتاجه الجميع الآن هو الدعم الصحى.

هذا ليس وقت التسابق بين الجمعيات الخيرية من أجل من يجمع تبرعات أكثر ومن يصل أولًا إلى توزيع صناديق أغذية ومنظفات، لكنه وقت توحيد الهدف، تحديد المسار، تجديد ثقة المتبرع معها بإعلان خطط المساعدة فى الأزمة وعلى أولوياتها الصحة.

ما نراه يحدث فى دول محيطة بنا يجعل الأجدر بنا أن نركز فقط فى السيطرة والتصدى على هذا  الوباء الذى يهدد حياة البشرية بالكامل.

الوقت الآن هو وقت أهداف واضحة وعاجلة، لضمان أكبر قدر من أجهزة التنفس والأدوية وسيارات الإسعاف حتى لا تضطرنا الظروف اختيار مؤلم قاسى، إن لم تتوافر الأماكن باختيار من يملك الفرص الأكبر فى الحياة فيكون هو الأحق.

دعونا نسبق بخطوات، وتتكاتف جميع المصانع المنتجة للأدوية لتغيير خطط الإنتاج لديها ليكون التركيز فقط فى إنتاج وتوفير الأدوية الأهم والأكثر ضرورة فى الوقت الحالى، ووقت دراسة إمكانية تحويل بعض المصانع أو جزء من خطوط إنتاجها لإنتاج ما تحتاجه الأزمة الحالية من أجهزة تنفس صناعى أو غيرها يجيزه العلماء سواء فى مصر أو فى الخارج ونستطيع إنتاجه إن كان لذلك طريق.

ووقت أن نسمع عن قيام مصانع إنتاج الطعام بكل أنواعها بالتبرع بجزء كبير من إنتاجها للمناطق والأسر الفقيرة بالتنسيق مع من لهم الخبرة السابقة فى هذا العمل، فهو ليس وقت الربحية المطلقة واستنزاف المستهلك حتى وإن كان هذا المستهلك يشترى لعمل صناديق الخير، وقد يسبب أزمة تواجد بضائع  دون أن يدرى وأيضا قد يساعد التجار والمصنعين على استغلال الموقف وغلاء الأسعار دون قصد !

هو أيضا وقت تتكفل فيه المطاعم الكبرى والفنادق بتوفير غذاء يليق لأماكن العلاج للمرضى "أرى بعضهم بالفعل يقوم بعمل ذلك وله من الله الثواب والأجر".

ووقت أن نقرأ عن إعلان رجال الأعمال تكاتفهم مع الدولة من أجل دعم البحث العلمى والوقوف على استعداد معها لشراء فورا ما يتم اكتشافه من أدوية أو معدات من دول أخرى أو المساهمة فى تصنيعهم حليا إن أمكن لنا ذلك.

الوقت وقت التفكير ضمن منظومة ومجموعة وليس وقت اجتهادات فردية.

العمل الجماعى وحده والتفكير فى أهداف مشتركة هو الذى يجعلنا نصل إلى مضاعفة الخير ووصوله إلى مستحقيه ووصوله إلى احتياجاتنا الحقيقية فى هذا الوقت.

سنعبر الأزمة.. معا.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز